فهرس الكتاب

الصفحة 1737 من 2245

بَابُ مَا جَاءَ فِي ذِكْرِ ابْنِ صَيَّادٍ (١)

١٤٦٣ - (٢٢٤٦) - (٤/ ٥١٦ - ٥١٧) حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ وَكِيعٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الأعْلَى عَنِ الجُرَيْرِيِّ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، قَالَ: صَحِبَنِى ابْنُ صَائِدٍ إِمَّا حُجَّاجًا وَإِمَّا مُعْتَمِرِينَ فَانْطَلَقَ النَّاسُ وَتُرِكْتُ أَنَا وَهُوَ، فَلَمَّا خَلَصْتُ بِهِ اقْشَعْرَرْتُ مِنْهُ وَاسْتَوْحَشْتُ مِنْهُ مِمَّا يَقُولُ النَّاسُ فِيهِ، فَلَمَّا نَزَلْتُ قُلْتُ لَهُ: ضَعْ مَتَاعَكَ حَيْثُ تِلْكَ الشَّجَرَةِ، قَالَ: فَأَبْصَرَ غَنَمًا فَأَخَذَ القَدَحَ فَانْطَلَقَ فَاسْتَحْلَبَ، ثمَّ أَتَانِي بِلَبَنٍ فَقَالَ لِي: يَا أَبَا سَعِيدٍ اشْرَبْ، فكَرِهْتُ أَنْ أَشْرَبَ مِنْ يَدِهِ شَيْئًا لِمَا يَقُولُ النَّاسُ فِيهِ، فَقُلْتُ لَهُ: هَذَا اليَوْمُ يَوْمٌ صَائِفٌ وَإِنِّي أَكْرَهُ فِيهِ اللَّبَنَ، قَالَ لِي: يَا أَبَا سَعِيدٍ، هَمَمْتُ أَنْ آخُذَ حَبْلًا فَأُوثِقَهُ إِلَى شَجَرَةٍ ثُمَّ أَخْتَنِقَ لِمَا يَقُولُ النَّاسُ لِي وَفِيَّ، أَرَأَيْتَ مَنْ خَفِيَ عَلَيْهِ حَدِيثِي فَلَنْ يَخْفَى عَلَيْكُمْ؟ أَلَسْتُمْ أَعْلَمَ النَّاسِ بِحَدِيثِ رَسُولِ اللّهِ ﷺ يَا مَعْشَرَ الأَنْصَارِ؟ أَلمْ يَقُلْ رَسُولُ اللّهِ ﷺ: "إِنَّهُ كَافِرٌ" وَأَنَا مُسْلِمٌ؟ أَلَمْ يَقُلْ رَسُولُ اللّهِ ﷺ: "إِنَّهُ عَقِيمٌ لا يُولَدُ لَهُ" وَقَدْ خَلَّفْتُ وَلَدِي بِالمَدِينَةِ؟ أَلمْ يَقُلْ رَسُولُ اللّهِ ﷺ: "لا يَدْخُلُ أو لا تَحِلُّ لَهُ مَكَّةُ وَالمَدِينَةُ" ؟ أَلَسْتُ مِنْ أَهْلِ المَدِينَةِ وَهُوَ ذَا أَنْطَلِقُ مَعَكَ إِلَى مَكَّةَ، فَوَاللهِ مَا زَالَ يَجِيءُ بِهَذَا حَتَّى قُلْتُ فَلَعَلَّهُ مَكْذُوبٌ عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: يَا أَبَا سَعِيدٍ، وَاللّهِ لأُخْبِرَنَّكَ خَبَرًا حَقًّا، وَاللّهِ إِنِّي لأعْرِفُهُ وَأَعْرِفُ وَالِدَهُ وَأَعْرِفُ أَيْنَ هُوَ السَّاعَةَ مِنَ الأرْضِ، فَقُلْتُ: تَبًّا لَكَ سَائِرَ اليَوْمِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت