فهرس الكتاب

الصفحة 1827 من 2245

بَابُ حَدِيْث أبي حُصَيْنٍ عَنْ ابْن عَبَّاسٍ

١٥٤٨ - (٢٤٤٦) - (٤/ ٦٣١) حَدَّثَنَا أَبُو حَصِينٍ عَبْدُ اللهِ بْن أَحْمَدَ بْن يُونُسَ كُوفِيٌّ، حَدَّثَنَا عَبْثَرُ بْنُ الْقَاسِمِ، حَدَّثَنَا حُصَيْنٌ هُوَ ابْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ سَعِيدِ بْن جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: لَمَّا أُسْرِيَ بِالنَّبِيِّ ﷺ جَعَلَ يَمُرُّ بِالنَّبِيِّ وَالنَّبِيَّيْنِ وَمَعَهُمُ القَوْمُ، وَالنَّبِيِّ وَالنَّبِيَّيْنِ وَمَعَهُمُ الرَّهْطُ، وَالنَّبِيِّ وَالنَّبِيَّيْنِ وَلَيْسَ مَعَهُمْ أَحَدٌ حَتَّى مَرَّ بِسَوَادٍ عَظِيمٍ، فَقُلْتُ: "مَنْ هَذَا" ؟ قِيلَ: مُوسَى وَقَوْمُهُ وَلكِنٍ ارْفَعْ رَأْسَكَ فَانْظُرْ، قَالَ: "فَإِذَا هُوَ سَوَادٌ عَظِيمٌ قَدْ سَدَّ الأُفُقَ مِنْ ذَا الجَانِبِ وَمنْ ذَا الجَانِبِ، فَقِيلَ هَؤُلاءِ أُمَّتُكَ وَسِوَى هَؤُلاءِ مِنْ أُمَّتِكَ سَبْعُونَ أَلْفًا يَدْخُلُونَ الجَنَّةَ بِغَيْرِ حِسَابٍ" ، فَدَخَلَ وَلَمْ يَسْأَلُوهُ وَلَمْ يُفَسِّرْ لَهُمْ فَقَالُوا: نَحْنُ هُمْ، وَقَالَ قَائِلُونَ: هُمْ أَبْنَاءُ الَّذِينَ وُلدُوا عَلَى الفِطْرَةِ وَالإِسْلامِ، فَخَرَجَ النَّبِيُّ ﷺ فَقَالَ: "هُمُ الَّذِينَ لا يَكْتَوُونَ وَلا يَسْتَرْقُونَ وَلا يَتَطَيَّرُونَ وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ" ، فَقَامَ عُكَّاشَةُ بْنُ مِحْصَنٍ فَقَالَ: أَنَا مِنْهُمْ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: "نَعَمْ" ، ثُمَّ قَامَ آخَرُ فَقَالَ: أَنَا مِنْهُمْ؟ فَقَالَ: "سَبَقَكَ بِهَا عُكَّاشَةُ" . قَالَ أبُوْ عِيْسَى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ، وفي البَاب عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ.

• قوله: "جَعَلَ يَمُرُّ … " إلخ، كأنَّه لقاءٌ روحانيٌّ لا يتوقَّف على الوُجود الجِسْمَانيِّ، ولهذا لَقِي أمَّتَه قبلَ خَلْقِهم وظُهورهم في هذا العالم الجسمانِيِّ. والله تعالى أعلم.

• قوله: "فَدَخَلَ" ، أي: النبيُّ صلى الله تعالى عليه وسلم بينَه بعد هذا الحديثِ مع الصَّحابة، والصَّحابةُ ما سألوه فاختلفوا فيما بينَهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت