فهرس الكتاب

الصفحة 279 من 2245

بَابُ مَا جَاءَ فِى كرَاهِيَةِ الإِقْعَاءِ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ (١)

١٨٤ - (٢٨٢) - (٢/ ٧٢ - ٧٣) حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ الحَارِثِ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ ﷺ: "يَا عَلِيُّ، أُحِبُّ لَكَ مَا أُحِبُّ لِنَفْسِي، وَأَكْرَهُ لَكَ مَا أَكْرَه لِنَفْسِي، لَا تُقْعِ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ" .

قَالَ أبُوْ عِيْسَى: هَذَا حَدِيثٌ لَا نَعْرِفُهُ مِنْ حَدِيثِ عَلِيٍّ، إِلَّا مِنْ حَدِيثِ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الحَارِثِ، عَنْ عَلِيٍّ، وَقَدْ ضَعَّفَ بَعْضُ أَهْلِ العِلْمِ الحَارِثَ الأَعْوَرَ.

وَالعَمَلُ عَلَى هَذَا الحَدِيثِ عِنْدَ أَكْثَرِ أَهْلِ العِلْمِ: يَكْرَهُونَ الإِقْعَاءَ. قَالَ: وَفِي البَابِ عَنْ عَائِشَةَ، وَأَنَسٍ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ.

• قوله: "لَا تُقْعِ": الظَّاهرُ أنَّه بحذف الياء كما هو فِي النُّسَخِ المُصَحَّحَةِ، نَهْيٌ عن الإقعاء. وفِي بعض النُّسَخِ بإثْباتِها فهو نَفْيٌ بمعنى النَّهْي. وقد فسَّرُوْا الإقعاءَ المَنْهِيَّ عنه بأنْ يُلْصِقَ الرَّجُل إلْيَتَيْه بالأرض، ويَنْصِبَ سَاقَيْه وفَخِذَيْه، ويَضَعَ يدَيْه على الأرض. والإقْعَاء المَسْنُون الذي سيجيء فِي البَابِ الثَّانِي أن [يَنْصِبَ رِجْلَيه ويقعد عليهما بإليَتَيْه، وبه] يحصل التَّوْفِيْقُ بين حديثي البابين. والله تعالى أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت