فهرس الكتاب

الصفحة 865 من 2245

بَابُ مَا جَاءَ فِي قَوْلِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وسلَّم اللَّحْدُ لنَا، وَالشَّقُّ لِغَيْرنَا

٦٨٥ - (١٠٤٥) - (٣/ ٣٥٤) حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، وَنَصْرُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الكُوفِيُّ، وَيُوسُفُ بْنُ مُوسَى القَطَّانُ الْبَغْدَادِيُّ، قَالُوا: حدَّثَنَا حَكَّامُ بْنُ سَلْمٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الأعْلَى، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "اللَّحْدُ لنَا، وَالشَّقُّ لِغَيْرِنَا" .

وَفِي البَاب عَنْ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، وَعَائشَةَ، وَابْنِ عُمَرَ، وَجَابِرٍ. قَالَ أبُوْ عِيْسَى: حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ حَدِيثٌ غَرِيبٌ مِنْ هَذَا الوَجْهِ.

• قوله: "لِغَيْرِنَا": في "المَجْمع" (١) أي: لأهل الكِتَاب، والمرادُ تَفْضِيْلُ اللَّحْدِ إلا إذَا كانَ المكانُ رَخْوًا.

[قال] الطيبيُّ: رجلانِ أحدُهُما يَلْحَدُ والآخَر لا، فاخْتَلَفَ الصَّحَابةُ في اللَّحْد والشَّقِّ له، فقالوا: أيُّهَمَا جاءَ أوَّلا يعمل، فجاءَ اللَّاحِدُ، فلذا قال: "لَنَا" ، أي: لي، فتكونُ معجزةً، والجَمعُ للتَّعظيم. أو المرادُ اخْتَيِارُنَا فيكونُ تفضيلًا، أي: "اللَّحْد" ، وليسَ فيه نَهْيٌ عن الشَقِّ وإلا مَنَعَ غيرَ اللَّاحِد عن الشَّقِّ، ولَمَا اختلفوا في قبره. انتهى (٢) . لكن ظاهرَ روايةِ أحمدَ للحديثِ أن المعنى هو الأوَّل، قال السُّيوطي: وفي رواية أحمدَ: "والشَّقُّ لأهْلِ الكِتَابِ" (٣) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت