فهرس الكتاب

الصفحة 606 من 2245

بَابُ مَا جَاءَ فِي الرُّخْصَةِ فِي الإفْطَار لِلْحُبْلَى وَالمُرْضِعِ

٤٦٦ - (٧١٥) - (٣/ ٨٥) حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، وَيُوسُفُ بْنُ عِيسَى، قَالَا: حَدَّثَنَا وَكيعٌ، حَدَّثَنَا أَبُو هِلَالٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَوَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ بْنِ مَالِكٍ، رَجُلٌ مِنْ بَني عَبْدِ اللهِ بْنِ كَعْبٍ قَالَ: أَغَارَتْ عَلَيْنَا خَيْلُ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى للهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَوَجَدْتُهُ يَتَغَدَّى، فَقَالَ: "ادْنُ فَكُلْ" ، فَقُلْتُ: إِنِّي صَائِم، فَقَالَ: "ادْنُ أُحَدِّثْكَ عَنِ الصَّوْمِ، أَوِ الصِّيَامِ، إِنَّ الله تَعَالَى وَضَعَ عَنِ المُسَافِرِ الصَّوْمَ، وَشَطْرَ الصَّلاةِ، وَعَن الحَامِلِ أَوِ المُرْضِعِ الصَّوْمَ أَوِ الصِّيَامَ" ، وَالله لَقَدْ قَالَهُمَا النَّبِيُّ ﷺ كِلْتَيْهِمَا أَوْ إِحْدَاهُمَا، فَيَا لَهفَ نَفْسِي أَنْ لا أَكُونَ طَعِمْتُ مِنْ طَعَامِ النَّبِيِّ ﷺ .

قَالَ: وفي البَابِ عَنْ أَبي أُمَيَّةَ. قَالَ أبُوْ عِيْسَى: حَدِيثُ أَنَسٍ بْنِ مَالِكٍ الكَعْبِيِّ حَدِيثٌ حَسَنٌ وَلَا نَعْرِفُ لِأنَسِ بْنِ مَالِكٍ هَذَا عَنِ النَّبِيِّ ﷺ غَيْرَ هَذَا الحَدِيثِ الوَاحِدِ. وَالعَمَلُ عَلَى هَذَا عِنْدَ أَهْلِ العِلْمِ. وقَالَ بَعْضُ أَهْلِ العِلْم: الحَامِلُ، وَالمُرْضِعُ، تُفْطِرَانِ وَتَقْضِيَانِ وَتُطْعِمَانِ، وَبِهِ يَقُولُ سُفْيَانُ، وَمَالِكٌ، وَالشَّافِعِيُّ، وَأَحْمَدُ. وقَالَ بَعْضُهُمْ: تُفْطِرَانِ، وَتُطْعِمَانِ، وَلَا قَضَاءَ عَلَيْهِمَا، وَإِنْ شَاءَتَا قَضَتَا، وَلَا إِطْعَامَ عَلَيْهِمَا، وَبِهِ يَقُولُ إِسْحَاقُ.

• قوله: "أَغَارَتْ عَلَيْنَا خَيْلُ": الإغارة: النَّهب. وَ " التَّغَدِّي": - بالدَّال المُهملة - الأكْلُ أوَّلَ النَّهَار.

• قوله: "ادْنُ": أمْر من الدُّنُوِّ بمعنى القُرْب.

• وقوله: "وَالله لَقَدْ قَالَهُمَا" ، أي: الحَامِل والمُرْضِع. "فَيَا لَهْفَ نَفْسِي": كلمة تَحَسُّرٍ على ما فاتَ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت