• وقوله: "وَلَيْسَ مِنْهَا مَنْ تَقَدَّمَهَا": هكذَا في غالبِ نُسَخ التِّرمذيِّ، أي: ليسَ من تَوابِعِها وحَمَلَتِها وأصحابِها، وفي نسخةٍ "مِنَّا" ، أَي: من أتْباع سُنَّتِنَا، والأقربُ إلى الذِّهْن وليسَ معها مَنْ تقدَّمها، ثم راجعتُ "المجمعَ" ، فرأيت فيه نقَلَه بعلامة: "الْجَنَازَة مَتْبُوْعَةٌ وَلا تُتْبَعُ": هو صفةٌ مؤكَّدةٌ، أي: متبوعةٌ غير تابعةٍ.
• قوله: "وَلَيْسَ مِنْهَا مَنْ تَقَدَّمَهَا": تقريرٌ بعد تقريرٍ، أي: ليسَ المُتَقَدِّمُ مِمَّنْ يَتْبَعُها فلا يثابُ. انتهى (١) .
قلتُ: قوله: "وَلا تُتْبَعُ": فائِدَتُه بيانُ أنَّها متبوعة مَحَضَّةٌ ولا تكونُ تابعةً أصلا، لا أنَّها تابعةٌ من وجهٍ، وعلى هذا المعنى العطف - كما في نسخ الترمذي - أقربُ. واللّه تعالى أعلم.