فهرس الكتاب

الصفحة 1104 من 2245

إِيَّاهُ، فَإِنَّ خَيْرَكُمْ أَحْسَنُكُمْ قَضَاءً ". حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْن بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ سَلَمَةَ بْن كُهَيْلٍ نَحْوَهُ. قَالَ أبُوْ عِيْسَى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ.

• قوله: " تَقَاضَى "، أي: طلبَ دينَه، والتَّقاضِي: مُطالَبةُ الغَريمِ بقَضَاءِ الدين والمُلازَمةِ لذلك.

• وقوله: " فَهَمَّ بِهِ أصْحَابُهُ "، أي: قَصَدُوه بالسُّوء.

• وقوله: " فَإِنَّ لِصَاحِبِ الحَقِّ مَقَالًا ": إرشادٌ إلى أنَّه يحتملُ من صاحبِ الدَّين الكلامُ المعتادُ في المُطَالَبة، ولعلَّ هذا الإغلاظُ كان مُجَرَّدَ تَشَدُّدٍ في المُطالبَةِ، ويحتمل أن الفاعلَ كان كافرًا وهو الأقربُ. والله تعالى أعلم.

٩٠٣ - (١٣١٨) - (٣/ ٦٠٠) حَدَّثَنَا عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ عَنْ زَيْدِ بْن أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْن يَسَارٍ، عَنْ أَبِي رَافِعٍ، مَوْلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَ: اسْتَسْلَفَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مِنْ رَجُلٍ بَكْرًا، فَجَاءَتْهُ إِبِلٌ مِنَ الصَّدَقَةِ، قَالَ أَبُو رَافِعٍ: فَأَمَرَنِي رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنْ أَقْضِيَ الرَّجُلَ بَكْرَهُ، فَقُلْتُ: لَا أَجِدُ فِي الإِبِلِ إِلَّا جَمَلًا خِيَارًا رَبَاعِيًا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " أَعْطِهِ إِيَّاهُ، فَإِنَّ خِيَارَ النَّاسِ أَحْسَنُهُمْ قَضَاءً ". قَالَ أبُوْ عِيْسَى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ.

• قوله: " بَكْرًا ": - بفتح، فسكون - الفَتى من الإبل كالغُلام من الذُّكور.

• وقوله: " رَبَاعِيًا": - بتَخفيف الياء - وهو ما دَخل في السَّنَة السَّابِعَة؛ لأنَّه سِنُّ ظهورِ رَبَاعِيَّتِه، ولعلَّه أدَّى من الصَدَقة بالشِّرَاء منه. وقيل: يُمكن أن اسْتِقراضَه إنَّما كانَ لواحدٍ من أهل الصَّدقَةِ، وكانَ هذا الرَّجُل الذي اسْتَقْرضَ منه أهلًا للصَّدَقة أيضًا بأنْ كانَ من الغَارِمِين، فيكونُ الفضلُ صدقةً عليه، فلا يَرِدُ أنَّه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت