إِيَّاهُ، فَإِنَّ خَيْرَكُمْ أَحْسَنُكُمْ قَضَاءً ". حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْن بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ سَلَمَةَ بْن كُهَيْلٍ نَحْوَهُ. قَالَ أبُوْ عِيْسَى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ.
• قوله: " تَقَاضَى "، أي: طلبَ دينَه، والتَّقاضِي: مُطالَبةُ الغَريمِ بقَضَاءِ الدين والمُلازَمةِ لذلك.
• وقوله: " فَهَمَّ بِهِ أصْحَابُهُ "، أي: قَصَدُوه بالسُّوء.
• وقوله: " فَإِنَّ لِصَاحِبِ الحَقِّ مَقَالًا ": إرشادٌ إلى أنَّه يحتملُ من صاحبِ الدَّين الكلامُ المعتادُ في المُطَالَبة، ولعلَّ هذا الإغلاظُ كان مُجَرَّدَ تَشَدُّدٍ في المُطالبَةِ، ويحتمل أن الفاعلَ كان كافرًا وهو الأقربُ. والله تعالى أعلم.
٩٠٣ - (١٣١٨) - (٣/ ٦٠٠) حَدَّثَنَا عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ عَنْ زَيْدِ بْن أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْن يَسَارٍ، عَنْ أَبِي رَافِعٍ، مَوْلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَ: اسْتَسْلَفَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مِنْ رَجُلٍ بَكْرًا، فَجَاءَتْهُ إِبِلٌ مِنَ الصَّدَقَةِ، قَالَ أَبُو رَافِعٍ: فَأَمَرَنِي رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنْ أَقْضِيَ الرَّجُلَ بَكْرَهُ، فَقُلْتُ: لَا أَجِدُ فِي الإِبِلِ إِلَّا جَمَلًا خِيَارًا رَبَاعِيًا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " أَعْطِهِ إِيَّاهُ، فَإِنَّ خِيَارَ النَّاسِ أَحْسَنُهُمْ قَضَاءً ". قَالَ أبُوْ عِيْسَى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ.
• قوله: " بَكْرًا ": - بفتح، فسكون - الفَتى من الإبل كالغُلام من الذُّكور.
• وقوله: " رَبَاعِيًا": - بتَخفيف الياء - وهو ما دَخل في السَّنَة السَّابِعَة؛ لأنَّه سِنُّ ظهورِ رَبَاعِيَّتِه، ولعلَّه أدَّى من الصَدَقة بالشِّرَاء منه. وقيل: يُمكن أن اسْتِقراضَه إنَّما كانَ لواحدٍ من أهل الصَّدقَةِ، وكانَ هذا الرَّجُل الذي اسْتَقْرضَ منه أهلًا للصَّدَقة أيضًا بأنْ كانَ من الغَارِمِين، فيكونُ الفضلُ صدقةً عليه، فلا يَرِدُ أنَّه