قَالَ مُحَمَّدُ بْن يَحْيَى: سُئِلَ أَبُو عَاصِمٍ عَنِ المُجَثَّمَةِ، قَالَ: أَنْ يُنْصَبَ الطَّيْرُ أَوِ الشَّيءُ فَيُرْمَى. وَسُئِلَ عَنِ الخَلِيسَةِ، فَقَالَ: الذِّئْبُ أَوِ السَّبُعُ يُدْرِكهُ الرَّجُلُ فَيَأْخُذُه مِنْهُ فَيَمُوتُ فِي يدِهِ قَبْلَ أَنْ يُذَكِّيَهَا.
• قوله: "ذِي نَابٍ": هو ما يَتَعَدَّى بنَابه ويَصْطَاد، وفي "المَجْمع" هو: ما يَفْتَرسُ الحيوانَ ويأكُلُه قَهْرًا كالأسَد (١) .
قال ابنُ الأثير: "النَّابُ": السِنُّ الذي خَلْفَ الرُّبَاعِيَّة (٢) . وهل المرادُ كُلُّ ذِي نَابٍ يَعْدُوْ ويَصُوْلُ به على غَيره، أو مَا يَعْدُوْ بطَبْعِه غالبًا بخلافِ غير العَادي؟ وَجْهان، و "مِنْ" على الأوَّل تَبْعِيْضِيَّةٌ، وعلى الثَّاني لبيانِ الجِنْس إذ السِّبَاع كلُّها ذاتُ أنْيابٍ.
• "والمِخْلَب": - بكسر الميم وفتح اللَّام - وهو للطَّير، والسِّباع بمنزلةِ الظُّفْر منَ الإنْسَانِ.
• "فَقَالَ: الذِّئْبُ … " آه، لم يُرِدْ أن الْخَلِيَّةَ يعنى الذِّئب، بل أرادَ أنَّها مَا أخَذَه الذِّئبُ والسَّبُع ليأكلَه فيُخلِّيْه الإنسانُ من الذِّئْب، وقد ذكرَ اللهُ تعالى في كتَابه واسْتَثْنى فقال: ﴿وَمَا عَلَّمْتُمْ مِنَ الْجَوَارِحِ﴾ (٣) .
١٠٢٣ - (١٤٧٥) - (٤/ ٧٢) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْد الأعْلَى، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنْ يُتَّخَذَ شَيءٌ فِيهِ الرُّوحُ غَرَضًا.