فهرس الكتاب

الصفحة 1281 من 2245

أحمدُ قولَ الإصمعي بأنَّه لا وجهَ له، وإنَّما هي الذَّبْح نفسُه، قال أبو عمرو وهذا أولى وأقربُ إلى الصَّواب، واحْتَجَّ له بعضُهم بأنْ "عَقَّ": لغةً قَطَعَ انتهى (١) .

قلتُ: لكن حديثَ: "مَعَ الغُلامِ عَقِيْقَتُه" يؤيِّد قولَ الإصمعي فتأمَّلْ. والله أعلم.

• قوله: "عَنِ الْغُلامِ شَاتَانِ": هو مبتدأ وخبرٌ، والجملةُ بيانُ الأمر بتقدير "قال" ، كأنَّه قيل كيفَ أمرَهم؟ فقالَتْ: قال: "عَنِ الْغُلامِ شاتَانِ" وخبرُ الشَّارع في المَعنى أوكَدُ من الأمر.

• وقوله: "مُتكَافِئَتَانِ": - بِهَمزة - أي: مُتَساوِيتان في الشدَّةِ بمعنى أنَّه لا يَنْزل سِنُّهما عن سِنِّ أدْنَى ما يُجْزئ في الأضْحِيَّة. وقيل: متساويتان أو متقاربتان وهو - بكسر الفاء - كافَأه إذا سَاوَاه. قال الخطَّابي: والمحدِّثون يفتحون الفَاء وأرَاه أولى؛ لأنَّه يريدُ شَاتَيْن قد سُوِّي بينَهما، أي: مُسْتَوى بينَهما، وأما - بالكسر - فمعناه يُسَاويَان، فيحتاجُ إلى شَيءٍ آخَر يُسَاوِيَانِه، وأمَّا لو قيل: مُتكَافِئَتان لكان الكسر أولى (٢) . وقال الزَّمخشري (٣) : لا فرقَ بينَ الفتح والكسر؛ لأنَّ كلَّ واحدةٍ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت