فهرس الكتاب

الصفحة 1307 من 2245

وَحَدِيثُ سَلْمَانَ حَدِيثٌ حَسَنٌ لا نَعْرِفُهُ إِلَّا مِنْ حَدِيثِ عَطَاءِ بْن السَّائِبِ، وَسَمِعْتُ مُحَمَّدًا يَقُولُ: أَبُو البَخْتَرِيِّ لَمْ يُدْرِكْ سَلْمَانَ، لِأنَّهُ لَمْ يُدْرِكْ عَلِيًّا، وَسَلْمَانُ مَاتَ قَبْلَ عَلِيٍّ.

وَقَدْ ذَهَبَ بَعْضُ أَهْلِ العِلْمِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ وَغَيْرِهِمْ إِلَى هَذَا، وَرَأَوْا أَنْ يُدْعَوْا قَبْلَ القِتَالِ، وَهُوَ قَوْلُ إِسْحَاقَ بْن إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: إِنْ تُقُدِّمَ إِلَيْهِمْ فِي الدَّعْوَةِ فَحَسَن يَكُونُ ذَلِكَ أَهْيَبَ، وقَالَ بَعْضُر أَهْلِ العِلْم: لا دَعْوَةَ اليَوْمَ. وقَالَ أَحْمَدُ: لا أَعْرِفُ اليَوْمَ أَحَدًا يُدْعَى، وقَالَ الشَّافِعِيُّ: لا يُقَاتَلُ العَدُوُّ حَتَّى يُدْعَوْا إِلَّا أَنْ يَعْجَلُوا عَنْ ذَلِكَ، فَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ فَقَدْ بَلَغَتْهُمُ الدَّعْوَة.

• قوله: "إِنَّمَا أَنَا رَجُلٌ مِنْكُمْ" ، أي: فلا أريْدُ لكم إلا ما كانَ خَيْرًا لكم.

• وقوله: "تَرَوْنَ العَرَبَ" ، أي: فإنْ لم تُطِيْعُوني ولم تَقْبَلوا دَعْوتِي أحَارِبْكُمْ بِهم، أو المرادُ أنَّه يُطِيْعُني مَنْ هو خَيرٌ منكم، أو يُطِيْعُني مَنْ ليسَ قَبِيْلَتِي فأنْتُمْ أحَقُّ بذلك.

• "وَرَطَنَ إِلَيْهِمْ" ، أي: تَكَلَّم معهم، وألْقَى إلَيْهم بالفَارِسِيَّةِ بحيثُ ما فَهِمَه غيرُهم، من "الرَّطَانَة" - بفتح الرَّاء وكسرها - وهو التكَلُّم باصْطِلاحٍ لا يَفْهَم الجُمْهور، وإنَّما يَفْهَمُه من تَحَرَّى الخطابَ بينهم.

• "ونَابَذْنَاكُمْ" ، أي: بطَرْح المُصَالَحة الجَارِية بينَنا وبينكم، والأمانُ الموجودُ حالَ كَونِ كُلٍّ مِنَّا ومِنْكم "عَلَى سَوَاءٍ": على عِلْمٍ مُسَاوٍ لعِلْم الآخَر، أي: تَقَاتُلُكم لا يَقَع بلا علمٍ بالخَدِيْعَةِ.

١٠٧١ - (١٥٤٩) - (٤/ ١٢٠) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى العَدَنِيُّ: المَكِّيُّ وَيُكْنَى بِأَبِي عَبْدِ اللهِ الرَّجُلِ الصَّالِحِ هُوَ ابْنُ أَبِي عُمَرَ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنةَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت