النَّفَلُ مِنَ الخُمُسِ، قَالَ إِسْحَاقُ كمَا قَالَ.
• قوله: "كَانَ يُنَفِّلُ": من التَّنْفِيل وهو إعْطاءُ النَّفَل، والمرادُ ابْتداءُ الغَزْو والرُّجْعَة، والمعنى: كان إذا نَهَضَتْ سَرِيَّةٌ من جُمْلةِ العَسْكر المُقْبِل على العَدُوِّ، وابْتَدَرُوْا إليهم فَغَنِمُوا، نَفَلَها الرُّبْع مِمَّا غَنِمَتْ، وإذا قَفَلُوْا ورَجَعَتْ طَائِفةٌ منهم فأوْقَعُوْا بالعَدُوِّ وغَنِموا، نَفَلَها الثُّلُث؛ لأنَّ الكرَّةَ الثَّانِيةَ أشَدُّ لضُعْفِ الظَّهْر، والعُدَّةِ والفُتُوْر وزيَادَةِ الشَّهْوَة إلى الأوْطَان فزادَ لذلك.
• قوله: "تَنَفَّلَ سَيْفَهُ" ، أي: أخَذَه زِيَادَةً لنَفْسِه.
• قوله: "الَّذِي رَأَى فِيهِ الرُّؤْيَا" ، أي: النبِيُّ صلَّى اللهُ تَعَالى عليه وسلَّم ليلةَ الجُمُعَة رُؤْيا، فلمَّا أصْبَحَ قال: "وَاللهِ إنِّي قَدْ رَأيْتُ خَيْرًا، رَأيْتُ بَقَرًا تُذبَحُ، وَرَأيْتُ فِي ذُبَابِ سَيْفِي ثُلمًا، فأمَّا الْبَقَرُ فَنَاسٌ مِنْ أصْحَابِي يُقْتَلُوْنَ، وَأمَّا الثُّلمُ الَّذِيْ رَأيْتُ فِي سَيْفِي فَهُوَ رَجُلٌ مِنْ أهْلِ بَيْتِي يُقْتَلُ" . ثُمَّ خَرَجَ بعدَ صَلاةِ العَصْر يومَ الجُمْعَة إلى بَدْرٍ (١) . كذا ذكره في المواهب.
• قوله: "إِذَا فَصَلَ" ، أي: خَرَجَ كقوله تعالى: ﴿فَلَمَّا فَصَلَ طَالُوتُ﴾ (٢) والمرادُ في بَدْء الأمْر.