فهرس الكتاب

الصفحة 1356 من 2245

المُسْلمُ منهم من الكَافِر. و "أمَرَ بِنِصْفِ الدِّيَةِ: لأنَّهم أعَانُوْا على أنْفُسِهم بمَقامِهم بينَ الكَفَرةِ، فكَانُوا كمَنْ هَلَك بفِعل نَفْسِه وفِعْل غَيرِه فسَقَط حِصَّةُ جِنَايَتِه من كُلِّ مُسْلِم، أي: بَرِيء من حِفْظِه ومُوَالاتِه لإيْقَاعِه نَفْسَه في التَّهْلُكَة، أو بَرِيء مِنْ دَمِه إنْ قُتِل ودِيَتِه.

• وقوله: " لَا تَترَاءَى نَارَاهُمَا "، أي: يَجِب على المُسلم أنْ يَتَباعَدَ عن مَنْزِل مُشْرك، ولا يَنْزل بمَوْضِعٍ يَظهر فيه نارُ كُلِّ منهما لِنَارِ صَاحِبه، وأصْل " تَتَراءى ": تَفَاعَل من الرُّؤْية قال تعالى: ﴿فَلَمَّا تَرَاءَى الْجَمْعَانِ﴾ (١) أي: رأى كُلُّ جَمْعٍ الجَمْعَ المُقَابِل له، وإسنادُه إلى النَّارَيْن مَجَازًا إذا النَّار يَظْهر من بَعيدٍ، ففِيه مبالغةٌ في التَّباعُد بينَهما.

• قوله: " فَهُوَ مِثْلُهُمْ": تغليظٌ لمُصَاحَبَتِهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت