فهرس الكتاب

الصفحة 1554 من 2245

قال القاضي: ورُوِيَ الحديثُ بنَصبِهما والمعنى على تقديرِ رَفْعِهما مَنْ لا يَشْكُره النَّاسُ لا يَشْكُرُه اللهُ، فرجعَ إلى حديثِ "مَنْ أثْنَيْتُمْ عَلَيْهِ خَيْرًا … وَأنْتُمْ شُهَدَاءُ اللهِ" (١) ونحو ذلك.

وعلى تَقدير نصبِ الأوَّل ورَفْع الثَّاني: مَنْ فَاتَه شكرُ النَّاسِ لا يَشْكُره اللهُ، ولا يُثْنِي عليه كمَا أثْنى على المُحْسِنِيْن في كتابِه.

وعلى تقدير [رَفْع] الأوَّل ونَصْب الثَّاني: مَنْ لَمْ يَشْكُرُه النَّاسُ لم يَشْكُرِ اللهَ، وهذا العنوانُ لا يَخْلُو عن بُعْدٍ، والأقربُ مَنْ لم يشكر اللهَ لم يَشْكُرْه الناسُ إلا أن يُؤوَّلَ علَى العِلْم، أي: لم يشْكُره النَّاسُ بعلم أنَّه ما شَكَر اللهَ؛ لأنَّه لو شَكَرَه لشَكَرَه النَّاسُ، فعدم شكرِهم دَليلٌ على أنَّه غيرُ شاكرٍ للهِ تعالى، فافْهَمْ (٢) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت