تأويلِ ذلك، فقال ابنُ الأنباري (١) : معناه تصدَّقُوْا بالماءِ فإنَّ أفضلَ الصَّدقةِ سَقْيُ الماءِ، وهذا عدولٌ عن الظَّاهر.
ومنهم من حمَله على ظاهِره واغْتَسَل بالماءِ فكادَ يَهْلِكُ فقال ما لا ينبغي وهذا جهلٌ بالتأويل.
ومنهم من قال: إنَّ الحُمَّياتِ على قِسْمَيْن منها ما يكونُ عنْ خلطٍ باردٍ، ومنها ما يكونُ عن حَارٍّ وفيه ينفع الماءُ وهي حُمَّياتُ الحِجاز، وعليها خرج كلامُ النَّبِيِّ صلى اللهُ تعالى عليه وفِعْلُه حتى قال: "صُبُّوْا عَلَىَّ مِنْ سَبْعِ قِرَبِ لَمْ تُحَلَّلْ أوْكِيَتُهُنَّ" فبَرُدَ وخَفَّ حالُه.
وقد ذكر أبو عيسى حديثًا غريبًا في تَبْريدِ الحُمَّى بالماءِ وذلك باستقبالِ جرية الماء في النَّهر قبل طلوعِ الشَّمس ثلاثَ مرَّات، أو خمسًا أو سبعًا أو تسعًا