فهرس الكتاب

الصفحة 164 من 2245

كِتَابِهِ حِينَ ذَكَرَ الوُضُوءَ: ﴿فَاغْسِلُواْ وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ﴾ (١) وَقَالَ فِي التَّيَمُّمِ: ﴿فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ﴾ (٢) وَقَالَ: ﴿وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا﴾ (٣) فكَانَتِ السُّنَّةُ فِي القَطعْ الكَفَّيْنِ، إِنَّمَا هُوَ الوَجْهُ وَالكَفَّانِ "يَعْنِي التَّيَمُّمَ" . قَالَ أبُوْ عِيْسَى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ صَحِيحٌ.

• قوله: "فَكَانَتِ السُّنَّةُ" ، أي: بِسَبب إطلاقِ اليد فِي آية السَّرقة فكذا التَّيمُّمُ إنَّما هو الوَجْهُ، والكفَّان لإطلاقِ اليدِ في آيةِ التيمم، ومُطْلَق اليد: الكفَّان بشهادة آية السَّرقة.

ومن يقول: إنَّ التيمم إلى المِرْفَقَيْن يقول بل اليد في آيةِ التَّيَمم مُقَيَّدٌ، تُرِك قيدُه ذِكْرًا، اعتمادًا على آيةِ الوُضُوْء، والكفَّان في الحَدِيث مَحْمُولانِ على اليدين بقرينة آيةِ التيمم لعِلَّةِ الوضوء.

• قوله: "إِنَّمَا هُوَ الوَجْهُ": تقريرٌ للمطلوب، وجوابٌ للسَّائِل بعدَ الفراغ من تقريرِ الدَّلِيْل.

• قوله: "وَالكَفَّينِ": الظَّاهِرُ الكَفَّانِ. ولعلَّ الكَفَّيْن من باب حذف المُضَاف وإبقاء المُضَاف إليه على الجَرِّ، أي: مسحُ الوجه والكفَّيْن وهو قليلٌ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت