فهرس الكتاب

الصفحة 1862 من 2245

[بَابٌ]

١٥٨٣ - (٢٥١٧) - (٤/ ٦٦٨) حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ القَطَّانُ، حَدَّثَنَا المُغِيرَة بْنُ أَبِي قُرَّةَ السَّدُوسِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ، يَقُولُ: قَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللهِ! أَعْقِلُهَا وَأَتَوَكَّلُ، أَوْ أُطْلِقُهَا وَأَتَوَكَّلُ؟ قَالَ: "اعْقِلْهَا وَتَوَكَّلْ" .

قَالَ عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ: قَالَ يَحْيَى: وَهَذَا عِنْدِي حَدِيثٌ مُنْكَرٌ. قَالَ أبُوْ عِيْسَى: وَهَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ لا نَعْرِفُهُ إِلَّا مِنْ هَذَا الوَجْهِ، وَقَدْ رُوِيَ عَنْ عَمْرِو بْن أُمَيَّةَ الضَّمْرِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ نَحْوَ هَذَا.

• قوله: "اعْقِلْهَا" ، أي: النَّاقةَ، وذلك أن حقيقةَ التَوكُّل لا تُناقضُ بالنَّظر في الأسْباب بعدَ معرفةِ أن المؤثِّر هو الله، فأمَّا التَّفويضُ بقَطْع الأسبابِ فلا يَقْدر عليه البَشر وإنَّما هو لآحادٍ من الخَلْق وقليل ما هم، وقد كان النبيُّ صلى الله تعالى عليه وسلَّم يعمل بالأسباب سنَّةً للخلق وتطييبًا لنُفُوْسِهم، وإلا فمَنْزلتُه أعظم من مريمَ ولكنَّه ﷺ بُعِث صلاحًا للدُّنْيا والدِّين ومقيمًا لقانونيهما. ذكره القاضي (١) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت