فهرس الكتاب

الصفحة 1878 من 2245

"فَيُقْبِلُ الرَّجُلُ ذُو المَنْزِلَةِ المُرْتَفِعَةِ فَيَلْقَى مَنْ هُوَ دُونَهُ وَمَا فِيهِمْ دَنِيٌّ فَيَرُوعَهُ مَا يَرَى عَلَيْهِ مِنَ اللِّبَاس، فَمَا يَنْقَضِي آخِرُ حَدِيثِهِ حَتَّى تتَخَيَّلَ إلَيْهِ مَا هُوَ أَحْسَنُ مِنْهُ، وَذَلِكَ أَنَّهُ لا يَنْبَغِي لِأحَدٍ أنْ يَحْزَنَ فِيهَا، ثمَّ نَنْصَرِفُ إِلى مَنَازِلنَا، فيَتَلقَّانَا أزْوَاجُنَا فيَقُلْنَ مَرْحَبًا وَأَهْلًا، لَقَدْ جِئْتَ وَإِنَّ بكَ مِنَ الجَمَالِ أَفْضَلَ مِمَّا فَارَقْتَنَا عَلَيْهِ، فَيَقُولُ: إِنَّا جَالَسْنَا اليَوْمَ رَبَّنَا الجَبَّارَ، وَبِحِقِّنَا أَنْ نَنْقَلِبَ بِمِثْلِ مَا انْقَلَبْنَا" .

قَالَ أبُوْ عِيْسَى: هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ لا نَعْرِفُهُ إِلَّا مِنْ هَذَا الوَجْهِ، وَقَد رَوَى سُوَيْدُ بْنُ عَمْرٍو عَنِ الأوْزَاعِيِّ شَيْئًا مِنْ هَذَا الحَدِيثِ.

• قوله: "نَزَلُوا فِيْهَا" ، أيْ: في الجنَّة في المنازل المُختَلفة وكلٌّ منهم ينزل في منزلِه بفَضْل عملِه.

• "وَيُبْرِزُ": من الإبْراز، أي: يظهر لهم عَرْشُه.

• وقوله: "وَيَتَبَدَّى" ، أي: يظهر لهم.

• قوله: "فَيُذَكِّرُهُمْ": من التَّذكير.

• "بِبَعْضِ غَدَرَاتِهِ": - بفتحتين - جمعُ غُدْرَةٍ بمعنى الغَدْر بتَرْك وفائِه بالعَهْد بارْتِكَاب المَعَاصي.

• "وَقَدْ حَفَّتْ بِهِ المَلَائِكَةُ": روي بِها لأنَّ السُّوْقَ يُذكَّر ويُؤَنَّث، أي: أحْدَقُوا وطافُوْا بجوانب السُّوْقِ.

• وقوله: "مَا لَمْ تَنْظُرِ الْعُيُوْنُ": بدلٌ "مِمَّا أعْدَدْتُ" ، أو "مِنْ سُوْقٍ" .

• قوله: "فَيَرُوْعُهُ": كأنَّ المرادَ به ما هو مَبادئ الحُزْن من وَسْوَسَةِ الصَّدْر وحديثِ النَّفْس من غير أن يَتَرتَّبَ عليه حزنٌ. والله تعالى أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت