فهرس الكتاب

الصفحة 1923 من 2245

وَسَلَّمَ فَشَخَصَ بِبَصَرِهِ إِلَى السَّمَاءِ ثُمَّ قَالَ: "هَذَا أَوَانُ يُخْتَلَسُ العِلْمُ مِنَ النَّاسِ حَتَّى لا يَقْدِرُوا مِنْهُ عَلَى شَيْءٍ" .

فَقَالَ زِيَادُ بْن لَبيدٍ الأَنْصَارِيُّ: كَيْفَ يُخْتَلَسُ مِنَّا وَقَدْ قَرَأْنَا القُرْآنَ فَوَاللهِ لَنَقْرَأَنَّهُ وَلَنُقْرِئَنَّهُ نِسَاءَنا وَأبْنَاءَنا، فقال: "ثكِلتْكَ أُمُّكَ يَا زِيَادُ! إِنْ كنْتُ لأعُدُّكَ مِنْ فُقَهَاءِ أَهْلِ المَدِينَةِ، هَذِهِ التَّوْرَاة وَالإِنْجِيلُ عِنْدَ اليَهُودِ وَالنَّصَارَى فَمَاذَا تُغْنِي عَنْهُمْ؟، قَالَ جُبَيْرٌ: فَلَقِيتُ عُبَادَةَ بْنَ الصَّامِتِ، قُلْتُ: أَلَا تَسْمَعُ إِلَى مَا يَقُولُ أَخُوكَ أَبُو الدَّرْدَاءِ؟ فَأَخْبَرتُهُ بِالَّذِي قَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ، قَالَ: صَدَقَ أَبُو الدَّرْدَاءِ، إِنْ شِئْتَ لأحَدِّثَنَّكَ بِأَوَّلِ عِلْمٍ يُرْفَعُ مِنَ النَّاسِ؟ الخُشُوعُ، يُوشِكُ أَنْ تَدْخُلَ مَسْجِدَ جَمَاعَةٍ فَلَا تَرَى فِيهِ رَجُلًا خَاشِعًا.

قَالَ أبُوْ عِيْسَى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَريِبٌ. وَمُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ ثِقَةٌ عِنْدَ أَهْلِ الحَدِيثِ، وَلا نَعْلَمُ أَحَدًا تَكَلَّمَ فِيهِ غَيْرَ يَحْيَى بْن سَعِيدٍ القَطَّانِ، وَقَدْ رُوِيَ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْن صَالِحٍ نَحْوُ هَذَا. وَرَوَى بَعْضُهُمْ هَذَا الحَدِيثَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْن جُبَيْرِ بْن نُفَيْرٍ عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَوْفِ بْن مَالِكٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ .

• قوله: " أنُ يُخْتَلَسُ ": بالإضَافةِ أو التَّوصِيْفِ بتقديرِ العَائدِ فيه.

• وقوله: " لَنَقْرَأَنَّهُ ": من القِرَاءةِ، أي: نُدَوِام عليه، والثَّاني من الإقْرَاء.

• وقوله: " إنْ كُنْتَ ": إنْ مُخَفَّفةٌ، أي: أن الشَّأنَ.

• قوله: " الخُشُوْعُ"، أي: في الصَّلاةِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت