فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
والقَوْلُ: بأنَّ الذِّكْر مُنْدَوِجٌ في الدُّعَاء كما هو مُقْتَضي بعض الأحَاديث يَقْتَضِي انتفاءَ المُفَضَّل عليه إلا أنْ يُرادَ ليس بشَيْءٍ من مُطْلَق القَوْل "أكْرَم" فيصيرُ حاصلُ الحديثِ أنَّ الذِّكْر أكرمُ من مُطْلق القَوْل، وهذا معنى لا يُناسِب متَانةَ الكَلام، فلعَلَّ المرادَ بقوله: "أكْرَم" أسْرع قبولًا وأنفذ تأثِيْرًا. والله تعالى أعلم.
١٨٦١ - (٣٣٧٢) - (٥/ ٤٥٦) حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ، حَدَّثَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ عَنِ الأعْمَشِ، عَنْ ذَرٍّ، عَنْ يُسَيْعٍ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ، عَنِ النَّبيِّ ﷺ قَالَ: "الدُّعَاءُ هُوَ العِبَادَةُ" ثُمَّ قَرَأَ: ﴿وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ﴾ (١) .
قَالَ: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ، وَقَدْ رَوَاه مَنْصُورٌ، وَالأعْمَشُ عَنْ ذَرٍّ وَلا نَعْرِفُهُ إلَّا مِنْ حَدِيثِ ذَرٍّ. ذر هُوَ ذَرُ بنُ عبدِ الله الهَمَدَانيُ ثِقَةٌ والدُ عُمَرَ بنِ ذَر.
مبالغة لَيْسَتْ غيرَ الدُّعاء، أي: أنَّ العِبَادةَ هي العِبادةُ في قوله: "الدَّعاء بخير" ، وضميرُ الفَصْل من تَعريفِ المُسْتفَاد من معنى الحَصْر وهذا هو في غايةِ الْقُصُور، والدُّعاء في ذلك والاستعانة والافتقار والخُضوع إظهار التَّذَلُّل للعُبودِيَّةِ لأنَّ حقيقتَه بِها وخالصها (٢) .