فهرس الكتاب

الصفحة 883 من 2245

• قوله: "وَاثْنَيْنِ": يحتملُ أنَّه أوْحِي إليه في الحَال ولا بُعْدَ في [أن] نُزُولَ الوَحْي أسرعُ من طَرَفةِ العَين، ويحتملُ أنَّه كان عالمًا بذلك لكنَّه أشفق عليهم أنْ يَتَّكِلوا لكَثرةِ موتِ الإثْنَين والواحدِ، ثم لمَّا سُئل عنه ذلك لم يكُنْ له بدٌّ من الجوابِ.

• قوله: "إِنَّمَا ذَلكَ" ، أي: التَّقديرُ بالصَّبْر عند مفاجأةِ المصيبةِ وفَوْرَتها وشدَّتِها.

٦٩٨ - (١٠٦٢) - (٣/ ٣٦٧) حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ الجَهْضَمِيُّ، وَأَبُو الخَطَّاب زيَادُ بْنُ يَحْيَى البَصْريُّ، قَالا: حَدَّثَنَا عَبْدُ رَبِّهِ بْنُ بَارقٍ الحَنَفِيُّ، قَالَ: سَمِعْت جَدِّي أبَا أمِّي سِمَاك بْنَ الوَليدِ الحَنَفِيَّ يُحَدِّث أنهُ سَمِعَ ابْنَ عَبّاسٍ يُحَدِّث، أنهُ سَمِعَ رَسُول اللهِ ﷺ يَقول: "مَنْ كَانَ لهُ فرَطانِ مِنْ أمّتِي أَدْخَلَهُ اللهُ بِهِمَا الجَنَّةَ" ، فَقَالَتْ عَائِشَةُ: فَمَنْ كَانَ لَهُ فَرَطٌ مِنْ أُمَّتِكَ؟ قَالَ: "وَمَنْ كَانَ لَهُ فَرَطٌ يَا مُوَفَّقَةُ! " ، قَالَثْ: فَمَنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ فَرَطٌ مِنْ أُمَّتِكَ؟ قَالَ: "فَأنا فَرَطُ أمَّتِي لَنْ يُصَابُوا بِمِثْلِي" .

قَالَ أبُوْ عِيْسَى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ لا نَعْرِفُهُ إلَّا مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ رَبِّهِ بْن بَارِقٍ، وَقَدْ رَوَى عَنْهُ غَيْرُ وَاحِدٍ مِنَ الأئِمَّةِ، حَدَّثَنَا أحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ المُرَابِطِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَبَّانُ بْنُ هِلالٍ، قَالَ: أَنْبَأَنا عَبْدُ رَبِّهِ بْنُ بَارِقٍ فَذَكرَ نَحْوَه.

وَسِمَاكُ بْنُ الوَليدِ هُوَ أَبُو زُمَيْلٍ الحَنَفِيُّ.

• قوله: "فَرَطٌ": الفَرَطُ: هو الذي يَتَقَدَّمُ ليُهيِّأ في المنزلِ الماءَ وغيره.

• وقوله: "يَا مُوَفَّقَةُ! " ، أي: على الخَير، ترغيبٌ لها في السُّؤال عن الخَير.

وقوله: "لَنْ يُصَابُوا بمِثْلِي" ، أي: لن يصلَ مصيبةٌ إلى أمَّتِي بمثل مَوتِي يريدُ أنَّه شفيعٌ يَتَقَدَّم على المشفوعِ له.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت