ج- المكر الخير: {وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللَّهُ وَاللَّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ} [الأنفال: 30] . وقوله تعالى: {وَمَكَرُوا وَمَكَرَ اللَّهُ وَاللَّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ} [آل عمران: 54] .
7)انتقال أبويه وإخوته من البدو إلى الحضر: {وَجَاءَ بِكُمْ مِنَ الْبَدْوِ} .
8)الصلح مع إخوته: {مِنْ بَعْدِ أَنْ نَزَغَ الشَّيْطَانُ بَيْنِي وَبَيْنَ إِخْوَتِي} [يوسف: 100] .
9)الشكر له على النعم:
أ- الملك: {رَبِّ قَدْ آَتَيْتَنِي مِنَ الْمُلْكِ} .
ب- علم تفسير الأحلام: {وَعَلَّمْتَنِي مِنْ تَأْوِيلِ الْأَحَادِيثِ} .
ج- نعمة الموت على الإسلام: {فَاطِرَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ أَنْتَ وَلِيِّي فِي الدُّنْيَا وَالْآَخِرَةِ تَوَفَّنِي مُسْلِمًا وَأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ} [يوسف: 101] .
ثالثًا: إخوة يوسف عليه السلام:
/1/ الجريمة الأولى في حق يوسف عليه السلام:
الشروع في قتل يوسف: وهي جريمة مكتملة الأركان، من حيث سبق الإصرار والترصد، قام فيها الجناة (إخوة يوسف) بعقد النية والاتفاق الجنائي بينهم، ورسم الجريمة وتنفيذها في أخيهم يوسف (عليه السلام) .
أولًا: الدافع للجريمة: {إِذْ قَالُوا لَيُوسُفُ وَأَخُوهُ أَحَبُّ إِلَى أَبِينَا مِنَّا وَنَحْنُ عُصْبَةٌ} [يوسف: 8] . لما ظنوه من قرب أبيهم من يوسف، وتدليله، وعدم جعله يشاركهم الرعي.
ثانيًا: ارتباط السلوك الإجرامي بسوء الخلق: {إِنَّ أَبَانَا لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ} [يوسف: 8] .
ثالثًا: الاتفاق الجنائي واستعراض الخيارات: {اقْتُلُوا يُوسُفَ أَوِ اطْرَحُوهُ أَرْضًا} [يوسف: 9] .
رابعًا: نية التوبة بعد الجريمة: {وَتَكُونُوا مِنْ بَعْدِهِ قَوْمًا صَالِحِينَ} [يوسف: 9] ، وبزوغ القاعدة الفقهية: (الإصلاح بعد جريمة) ، يقول تعالى: {إِنَّمَا التَّوْبَةُ عَلَى اللَّهِ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السُّوءَ بِجَهَالَةٍ ثُمَّ يَتُوبُونَ مِنْ قَرِيبٍ فَأُولَئِكَ يَتُوبُ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا} [النساء: 17] .
خامسًا: اختلاف درجات الإجرام والمسؤولية الجنائية بين المجرمين في الجريمة الواحدة: {قَالَ قَائِلٌ مِنْهُمْ لَا تَقْتُلُوا يُوسُفَ وَأَلْقُوهُ فِي غَيَابَةِ الْجُبِّ يَلْتَقِطْهُ بَعْضُ السَّيَّارَةِ إِنْ كُنْتُمْ فَاعِلِينَ} [يوسف: 10] .
سادسًا: خطوات تنفيذ الجريمة:
1)التمسكن للأب وإظهار الحب ليوسف: {قَالُوا يَا أَبَانَا مَا لَكَ لَا تَأْمَنَّا عَلَى يُوسُفَ وَإِنَّا لَهُ لَنَاصِحُونَ} [يوسف: 11] .
2)الإغراء بالأكل واللعب (احتياجات الطفل الأساسية) : {أَرْسِلْهُ مَعَنَا غَدًا يَرْتَعْ وَيَلْعَبْ} [يوسف: 12] .
3)والتعهد بالمحافظة عليه: {وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ} [يوسف: 12] .
ملاحظات:
توصل إخوة يوسف بالغريزة إلى أحداث أبحاث التربية في تربية الطفل وهي:
1)أمانة المعلم على الطفل.
2)الرفق بالطفل عند النصح له.
3)توفير المأكل والملعب أهم من تلقي العلم في هذه السن الصغيرة (ارجع إلى حديث الرسول:(لاعبوهم على سبع، واضربهم على سبع، وصاحبهم على سبع) ، والمثل الشعبي: (اديه رمحه وما تدهش قمحة!) .
4)توفير السلام والحماية للطفل.
ملاحظات:
إخلال إخوة يوسف عليه السلام بجميع شروط العقد:
أ- تعهدوا بسلامة يوسف عليه السلام، وهم به متربصون.
ب- تعهدوا بالنصح له، وهم له كارهون.
ج- تعهدوا بالمحافظة عليه، وهم له مضيعون.
د- أخلوا بعهدهم في جعله يأكل ويلعب.
أكاذيب إخوة يوسف بعد الجريمة (الحبكة الدرامية) :
1)الحضور عند العشاء يبكون (الرعاة لا يتأخرون - عادة - بعد المغرب إلا لأمر جلل) : {وَجَاءُوا أَبَاهُمْ عِشَاءً يَبْكُونَ} [يوسف: 16] .
2)اختلاف الرواية: {قَالُوا يَا أَبَانَا إِنَّا ذَهَبْنَا نَسْتَبِقُ وَتَرَكْنَا يُوسُفَ عِنْدَ مَتَاعِنَا فَأَكَلَهُ الذِّئْبُ} [يوسف: 17] .
3)شكهم في أقوالهم: {وَمَا أَنْتَ بِمُؤْمِنٍ لَنَا وَلَوْ كُنَّا صَادِقِينَ} [يوسف: 17] .
4)أول دلالة للطب الشرعي في التاريخ: الدم الكذب: {وَجَاءُوا عَلَى قَمِيصِهِ بِدَمٍ كَذِبٍ} [يوسف: 18] .
/2/ الجريمة الثانية في حق يوسف عليه السلام:
(يُتْبَعُ)