فهرس الكتاب

الصفحة 196 من 300

صاحبه السيد رشيد رضا, لأنهما بزعمه لم يفهما فلسفته لأنها أعلى من مستواهما و قد جادلته في ذلك و كثير من الناس في هذا الزمان يرون هذا الرأي و لكن أقرب الناس إليه محمد عبده و رشيد رضا يشهدان بأنه مؤمن و كتبه التي ألفها و خصوصا رسالته في الرد على الدهرية لا تبقي شكا في أنه كان من المؤمنين.

…و من أعجب ما سمعته من عبد الرزاق المليح آبادي أننا كنا نتجادل في تارك الصلاة أهو مسلم أم كافر و استعرضنا أدلة العلماء و خلافهم في ذلك, فقال لي: عندي دليل قاطع لا يعرفه العلماء الذين ذكرت على أن تارك الصلاة مؤمن فقلت: و ما هو؟ قال لي: هو أنا, لأنني لا أصلي و مع ذلك فإنني أشك في أنني مسلم. ثم رجعت إلى بنارس و أقمت عند الشيخ عبد المجيد الحريري ضيفا مكرما و أستاذا محترما مدة ثلاثة أشهر, ثم سافرت إلى (عظيم أباد) و لقيت الشيخ إدريس بن شمس الحق فأطلعني على خزانة كتب والده و أكرمني و زرت خزانة كتب (خدا بخش) بتلك المدينة فرأيت في الخزانتين كتبا نفيسة منها كتاب الاستذكار شرح الموطأ لابن عبد البر و منها كتاب الأحكام الكبرى لعبد الحق الإشبيلي.

…ثم سافرت إلى لكناو و نزلت عند الشيخ خليل بن محمد بن حسين بن محسن الحديدي الأنصاري و اليمني ففرح بي و أكرمني و أخبرته بأني أريد لقاء والده الشيخ محمد حسين في بهوبال فكتب إلى والده بذلك فأجابه أنه يستحسن أن أنزل في ضيافة ملكة بهوبال, و قصد بذلك إكرمي, فقال لي الشيخ خليل: ابعث برقية إلى الكولونيل عبد القيوم أمير الضيافة فبعثتها إليه, و ركبت القطار في الدرجة الثالثة التي كنت دائما أسافر فيها لأن أجرة الركوب فيها رخيصة و لو ركبت الدرجة الثانية لما أمكنني أن أرى إلا قليلا من البلدان و أنا شاب لا يهمني تحمل المشقة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت