…و استمررنا على ذلك مدة إقامتي بتطوان و نواحيها و قد استمرت مع ربيع 1942 إلى صيف1947. و في أثناء هذه المدة ألفت كتابا سميته الصراط المستقيم في صفة صلاة النبي الكريم فقرظه الشيخ أحمد في صحيفة الأخبار, و بقي الأمر فيما بيننا كذلك إلى أن سافرت قافلا إلى العراق لم يحل و لم يتغير, و لما سمعت و أنا في تطوان أن الشيخ أحمد أفتا بزيادة (سيدنا) في الأذان و أن مؤذنه يقول: أشهد أن سيدنا محمدا رسول الله أنكرت ذلك و لم أتعرض لشخصه بسوء, و لما وصلت إلى العراق كتب إلي أحد الإخوان أنه ألف جزءا سماه إحياء المقبور في استحباب البناء على القبور, فأنكرت ذلك و لم أتعرض لشخصه بسوء, و بذلك تعلم كما يعلم كثير مكن أهل طنجة و أهل تطوان, و منهم الأستاذ العالم الداعي إلى الله على بصيرة, فخر آل الصديق و رائدهمفي طريق الحق و فرطهم إلى الهدى صاحب الفضيلة الأستاذ الشيخ محمد الزمزمي بارك الله في حياته و نفع بعلمه.