بسم الله الرّحمن الرّحيم الحمد لله ربّ العالمين، والصلاة والسلام على سيّدنا محمّد خاتم المرسلين، ورضي الله عن آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.
أما بعد فإنّ علم التجويد من العلوم التي لم تلق من الاهتمام ما تستحقّه من الخاصّة والعامّة، فندرت المؤلّفات فيه وعزّت. وكان أول من صنّف في التجويد: أبو مزاحم موسى بن عبد الله الخاقاني البغدادي المتوفّى سنة 325هـ، فنظم منظومتين، إحداهما في التجويد، والثانية في القراءة، وتسمى بالقصيدة الخاقانية. ثم تابع المصنّفون بعده في هذا الفنّ.
وقد جمع الشيخ محمد مكّي الجريسي مؤلّف الكتاب الذي بين يدينا خلاصة أربعة وعشرين كتابا من كتب التجويد، منها: «الوقف والابتداء» لأبي عمرو الداني، و «المقدمة الجزرية» لأبي الخير محمد بن محمد بن علي المعروف بابن الجزري، ومجموعة من الشروح على المقدمة الجزرية، و «زاد القرّاء» لكمال الدين بن قوام الدين المرعشي، و «الدر اليتيم في علم التجويد» للبركوي، و «المفيد في التجويد» لشهاب الدين الطيبي المتوفّى سنة 979هـ، و «حرز الأماني» المعروف بالشاطبية، للشاطبي المتوفّى سنة 591هـ، وغيرها.
وهكذا جاء هذا الكتاب موسوعة فريدة في بابه.
ونذكر فيما يلي ترجمة موجزة للمؤلّف.
ترجمة المصنّف
هو المغفور له الشيخ محمد مكّي نصر الجريسي الشافعي المتوفّى نحو سنة 1322هـ (1902م) . جاء في معجم المطبوعات العربية والمعربة ليوسف سركيس الدمشقي (صفحة 1698) ما يلي: محمد مكّي نصر الجريسي الشافعي، من أبناء القرن الرابع عشر للهجرة. كان إماما لمسجد الزاهد بالقاهرة. له «نهاية القول المفيد في علم التجويد» وهو
كتاب جامع من تحقيقات هذا الفنّ، مرتّب على مقدمة وثلاثة أبواب وخاتمة. فرغ من تبييضه سنة 1305بولاق 1308ص 264بآخره تقاريظ لبعض الفضلاء ثم طبع في مصر سنة 1323هـ.