فهرس الكتاب

الصفحة 39 من 259

ويخرج منه الراء، وقال في الرعاية: الراء تخرج من مخرج النون غير أنها أدخل إلى ظهر اللسان قليلا، والمراد من ظهر اللسان ظهره مما يلي رأسه، وظهره: صفحته التي تلي الحنك الأعلى، وفي الرعاية: جعل الجرمي ومن تابعه اللام والنون والراء من مخرج واحد، وجعل لها سيبويه ومن تابعه كالشاطبي وابن الجزري ثلاثة مخارج متقاربة اه. أقول: لا خلاف في أن لكل منها مخرجا واحدا جزئيا، وإنما الخلاف في عسر التمييز وعدم عسره فمن جعلها من مخرج واحد كلّي يقول إن لكلّ منها مخرجا جزئيا يعسر تمييزه، ومن جعلها من ثلاثة مخارج يقول: لا عسر في التمييز بينها. [اه. مرعشي] ، وتسمى هذه الحروف الثلاثة ذلقية وذولقية لخروجها من ذلق اللسان أي طرفه.

المخرج الثاني عشر ما بين ظهر رأس اللسان وأصل الثنيتين العليين:

ويخرج منه الطاء، فالدال المهملتان، فالتاء المثناة الفوقية. أقول: هكذا قالوا، فظهر أن أصليهما ينقسمان إلى ثلاثة مواضع فما يلي اللثة منهما يخرج منه الطاء، ومن بعيده الدال ومن بعيده التاء فالمراد من أصليهما ليس أقصى نهايتهما من جانب اللثة لاستحالة الانقسام حينئذ، بل المراد ما يلي اللثة من نصفيهما. والله أعلم. [اه. مرعشي] ويقال لهذه الثلاثة: الحروف النّطعية لأنها تخرج من نطع: أي جلد غار الحنك الأعلى (وهو سقفه) والثنايا (الأسنان المتقدمة اثنان فوق واثنان تحت) اه.

المخرج الثالث عشر على ما حققه أبو شامة: ما بين رأس اللسان وبين صفحتي الثنيتين العليين:

أعني صفحتيهما الداخلتين، ويخرج منه الصاد فالسين المهملتان فالزاي، ولا يتصل رأس اللسان بالصفحتين بل يسامتهما، والصاد أدخل، والزاي أخرج، والسين متوسط، وفي القول المفيد: والصاد والسين والزاي في مخرج واحد وهو طرف اللسان وفويق الثنايا العليا، وتبقى فرجة قليلة بين اللسان والثنايا عند الذكر، وتسمى هذه الثلاثة أسليّة لخروجها من أسلة اللسان أي ما دقّ منه، وتسمى أيضا حروف الصفير، وسيأتي بيانه.

المخرج الرابع عشر ما بين ظهر اللسان مما يلي رأسه وبين رأسي الثنيتين العليين:

ويخرج منه ثلاثة أحرف: الظاء فالذال المعجمتان، فالثاء المثلثة. وهذا المخرج أقرب إلى خارج الفم من المخرج السابق، باعتبار رأس اللسان لأن رأس اللسان فيه أقرب إلى خارج الفم منه في المخرج السابق، ويعرف ذلك بالامتحان. قال المرعشي: وجه الترتيب هنا باعتبار قرب اللسان إلى الخارج فاللسان يقرب إلى الخارج في الثاء أكثر مما يقرب في أختيها، ويقرب إليه في الذال أكثر مما يقرب في الظاء، قال أبو حيان في شرح التسهيل: «الظاء مما انفردت بها العرب واختصّت بها دون العجم، والذال ليست في اللغة الفارسية، والثاء ليست في اللغة الرومية والفارسية، وتسمى هذه الثلاثة لثوية لخروجها من قرب اللثة» .

المخرج الخامس عشر ما بين باطن الشفة السفلى ورأسي الثنيتين العليين:

ويخرج منه الفاء فقط.

المخرج السادس عشر ما بين الشفتين معا:

ويخرج منه الباء الموحدة، فالميم، فالواو، إلا أن الواو بانفتاحهما، والباء والميم بانطباقهما، وانطباقهما مع الباء أقوى من انطباقهما مع الميم، والمراد بالواو هنا غير المدية، قال المرعشي: المراد من انفتاحهما في الواو انفتاحهما قليلا، وإلا فهما ينضمان في الواو ولكن لا يصل

انضمامهما إلى حد الانطباق، وانضمامهما في الواو المديّة أقل من انضمامهما في الواو الغير المديّة، ولعل وجه الترتيب هنا أن لكل من الشفتين طرفين: طرف يلي داخل الفم، والآخر يلي البشرة فالمنطبق في الباء طرفا الشفتين اللذان يليان داخل الفم، والمنضم في الواو طرفاهما اللذان يليان البشرة، والمنطبق في الميم وسطهما، فآخر المخارج ما يلي البشرة من الشفتين، وهذه الحروف الأربعة أعني الفاء والباء والواو والميم تسمى شفهية وشفوية لخروجها من الشفة، وإن كان بمشاركة غيرها في البعض. اه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت