فهرس الكتاب

الصفحة 142 من 259

الآية 1] و {شََاءَ} [البقرة: الآية 20] أو مضموم نحو {السُّفَهََاءُ} [البقرة: الآية 13] و (العلمؤا) [فاطر: الآية 28] فلو وقف لحفص مثلا على المفتوح وقف بألف أو ألفين ونصف أو ثلاث ألفات فهذه ثلاثة أوجه، والمكسور فيه ما مرّ وفيه الروم على الوجهين

الأوّلين، فتصير خمسة، والمضموم فيه ما مرّ وفيه الإشمام على كلّ من الأوجه الثلاثة، فتصير ثمانية، ولو وقف لأبي عمرو مثلا على نحو {السَّمََاءِ} [البقرة: الآية 19] بالسكون، فإن لم يعتدّ بالعارض كان مثل حالة الوصل، ويكون كمن وقف له على «الكتاب» بالقصر، وإن اعتدّ بالعارض زيد في ذلك إلى الإشباع كما إذا قرئ له وصلا بألف ونصف، فإنه يزاد له التوسّط بألفين والإشباع بثلاثة. وإذا وقف عليه للأزرق لم يجز له غير الإشباع لأن سبب المدّ لم يتغير، بل ازداد قوّة بسكون الوقف، ولو وقف له أعني الأزرق على {يَسْتَهْزِؤُنَ} [الأنعام: الآية 5، وغيرها] و {مُتَّكِئِينَ} [الكهف: الآية 31] و {مَآبٍ} [الرعد: الآية 29، وغيرها] . فمن روي عنه المد وصلا وقف كذلك، اعتدّ بالعارض أم لا، ومن روى التوسط وصلا ووقف به إن لم يعتدّ بالعارض، وقف بالمدّ إن اعتدّ به. ومن روى القصر كطاهر بن غلبون وقف كذلك إن لم يعتد بالعارض، وبالتوسط والإشباع إن اعتد به.

: إذا اجتمع سببان قوي وضعيف عمل بالقوي وألغي الضعيف إجماعا، وذلك في نحو قوله: {آمِّينَ الْبَيْتَ الْحَرََامَ} [المائدة: الآية 2] و {وَجََاؤُ أَبََاهُمْ} [يوسف: الآية 16] فلا يجوز فيه توسّط ولا قصر للأزرق، وإذا وقف على نحو {نَشََاءُ} [الأنعام: الآية 83] و {تَفِيءَ} [الحجرات: الآية 9] و {السُّوءَ} [النّساء: الآية 17] بالسكون لا يجوز فيه القصر عن أحد ممّن همز، وإن كان ساكنا للوقف. وكذا لا يجوز التوسط لمن مذهبه الإشباع وصلا، بل يجوز عكسه، وهو الإشباع وقفا لمن مذهبه التوسط وصلا[اهـ.

شرح القول المفيد].

الثاني: إذا اجتمع في حال القراءة مدّان عارضان أو أكثر كأن وقف على قوله:

{رَبِّ الْعََالَمِينَ} [الفاتحة: الآية 2] وعلى {الرَّحْمََنِ الرَّحِيمِ} [الفاتحة: الآية 1] لا ينبغي للقارئ أن يمدّ أحدهما أقلّ أو أكثر من الآخر، وكذا إذا اجتمع حرفا لين كأن وقف على قوله: {لََا رَيْبَ} [البقرة: الآية 2] وعلى قوله: {الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ} [البقرة: الآية 3] لأن ذلك وإن لم يكن حراما لكنه مكروه ومعيب يقبح على الفاعل ارتكابه ويعاتب عليه عند أهل هذا الشأن لما فيه من تركيب الطرق وتخليطها، ولأن التسوية في ذلك من جملة التجويد.

وقد أوضحت ذلك وبينته في أربع طرق: الطريقة الأولى: ذكر الشيخ جلبي في كتابه الفيض الرباني أن أوجه الاستعاذة الأربعة تتضمن خمسة عشر وجها أربعة على قطع الجميع: الأوّل: قصر {الرَّجِيمِ} [النّحل: الآية 98] و {الرَّحِيمِ} [الفاتحة: الآية 3] و {الْعََالَمِينَ} [الفاتحة: الآية 2] ، والثاني: روم {الرَّجِيمِ} [النّحل: الآية 98]

و {الرَّحِيمِ} مع قصر {الْعََالَمِينَ} ، والثالث: توسط الجميع، والرابع: مدّ الجميع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت