فهرس الكتاب

الصفحة 88 من 259

للثّاء همس وانفتاح قد أتى ... رخاوة صمت استفال يا فتى

فإذا نطقت بها فوفّها حقّها من صفاتها، وإياك أن تحدث فيها جهرا فيلتبس لفظها بالذال المعجمة لأنهما من مخرج واحد، وإذا وقع بعد الثاء ألف وجب ترقيقها نحو قوله: {ثََالِثُ} [المائدة: الآية 73] و {وَثََامِنُهُمْ} [الكهف: الآية 22] ونحوهما. وإذا تكررت الثاء وجب بيانها نحو قوله: {ثََالِثُ ثَلََاثَةٍ} [المائدة: الآية 73] و {حَيْثُ ثَقِفْتُمُوهُمْ} [البقرة:

الآية 191]مخافة أن يدخل الكلام إخفاء. وإذا وقعت ساكنة قبل حرف الاستعلاء تأكد وجوب بيانها لضعفها وقوة حرف الاستعلاء بعدها نحو قوله: {أَثْخَنْتُمُوهُمْ} [محمّد: الآية 4] و {حَتََّى يُثْخِنَ} [الأنفال: الآية 67] و {تَثْقَفَنَّهُمْ} [الأنفال: الآية 57] و {إِنْ يَثْقَفُوكُمْ}

[الممتحنة: الآية 2] و {أَيُّهَ الثَّقَلََانِ} [الرحمن: الآية 31] ، وكذلك الراء والنون نحو قوله:

{أَعْثَرْنََا} [الكهف: الآية 21] و {لَبِثْنََا} [الكهف: الآية 19] و {بَعَثَنََا} [يس: الآية 52] كلّ ذلك يجب فيه بيان الثاء.

وأما الفاء:

فقد تقدّم الكلام على مخرجها ونسبتها، ولها خمس صفات: الهمس، والرخاوة، والاستفال، والانفتاح، والإذلاق، وقد جمعها بعضهم في بيت فقال:

للفاء فتح استفال قد رسم ... رخو وذلق ثم همس قد وسم

فإذا التقت الفاء بالميم أو الواو فلا بدّ من بيانها نحو {تَلْقَفْ مََا صَنَعُوا} [طه: الآية 69] و {لََا تَخَفْ وَلََا تَحْزَنْ} [العنكبوت: الآية 33] ونحو ذلك. وإذا تكررت الفاء تأكد وجوب بيانها سواء كانت من كلمة أو كلمتين كقوله: {الْآنَ خَفَّفَ اللََّهُ} [الأنفال: الآية 66] و {أَنْ يُخَفِّفَ} [النّساء: الآية 28] و {وَلْيَسْتَعْفِفِ} [النور: الآية 33] وكذا {تَعْرِفُ فِي وُجُوهِهِمْ} [المطفّفين: الآية 24] و {خَلََائِفَ فِي الْأَرْضِ} [يونس: الآية 14] في مذهب المظهر ونحو ذلك. وإذا أتى بعدها ألف فلا بد من ترقيقها نحو {فَكِهِينَ} [الطّور: الآية 18] و {تَفَكَّهُونَ} [يس: الآية 55] و {كَفى ََ بِاللََّهِ} [الرّعد: الآية 43] اه.

وأما الواو:

فقد تقدّم الكلام على مخرجها ونسبتها، ولها ست صفات: الجهر، والاستفال، والانفتاح، والإصمات، والرخاوة، واللين. وقد جمعها بعضهم في بيت فقال:

للواو جهر مع إصمات سفل ... فتح ورخو ثم لين قد حصل

فإذا جاءت الواو مضمومة أو مكسورة وجب بيانها وبيان حركتها لئلا يخالطها لفظ غيرها أو يقصر اللفظ عن إعطائها حقّها كقوله: {وُجُوهٌ} [الغاشية: الآية 2] و {تَفََاوُتٍ}

[الملك: الآية 3] و {وَلََا تَنْسَوُا الْفَضْلَ} [البقرة: الآية 237] و {وَلِكُلٍّ وِجْهَةٌ} [البقرة: الآية 148] . فإذا انضمت ولقيها مثلها كان البيان آكد لثقله نحو {مََا وُورِيَ} [الأعراف: الآية 20] .

وإذا سكنت وانضمّ ما قبلها وأتى بعدها مثلها: وجب بيان كلّ منهما خشية الإدغام لأنه غير جائز، وتمكّن الواو الأولى لمدّها ولينها، وذلك نحو {آمَنُوا وَعَمِلُوا} [البقرة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت