فهرس الكتاب

الصفحة 234 من 259

وجهي أوّل السورة، ووجهين من الثلاثة المحتملة، وهما الأخيران، وقوله: «أو عليه» أي التكبير شامل لوجهي آخر السورة، وقوله: «أو صل الكلّ» شامل للوجه الثالث من الثلاثة المحتملة، وقوله: «دون القطع معه مبسملا» شامل للوجه الثامن الممنوع.

تنبيهات:

: قال المحقق: ليس الاختلاف في هذه الأوجه السبعة اختلاف رواية يلزم الإتيان بها كلها بين كل سورتين، وإن لم يفعل ذلك كان إخلالا بالرواية، بل هو اختلاف تخيير، نعم الإتيان بوجه مما يختص بكونه لآخر السورة، أو بوجه مما يختص بكونه لأوّلها، أو بوجه من الثلاثة المحتملة متعين إذ الاختلاف في ذلك اختلاف رواية فلا بد من الإتيان به إذا قصد جمع تلك الطرق، وقد كان الحاذقون من شيوخنا يأمروننا بأن نأتي بين كل سورتين بوجه من السبعة لأجل حصول التلاوة بجميعها، وهو حسن ولا يلزم الإتيان بها كلها، بل التلاوة بوجه منها إذا حصلت معرفتها من الأستاذ كاف.

: من قال بالجمع بين التهليل والتكبير والتحميد فلا بدّ أن يكون بهذا اللفظ وعلى هذا الترتيب: «لا إله إلا الله والله أكبر ولله الحمد» ، لا يفصل بعضه من بعض، مع تقديم ذلك على البسملة، كذلك وردت الرواية، وثبت الأداء، ولا يصح ولا يجوز التحميد مع التكبير إلا أن يكون التهليل معه، ويجوز التهليل مع التكبير من غير تحميد.

: إذا قرأت بالتكبير وحده، أو مع غيره من تهليل، أو تهليل وتحميد، وأردت قطع القراءة على آخر السورة من سور التكبير، فعلى مذهب من جعل التكبير لآخر السورة كبّرت وقطعت القراءة، فإن أردت الابتداء بالسورة بسملت من غير تكبير، وعلى مذهب من جعله لأوّل السورة قطعت على آخر السورة من غير تكبير، فإذا ابتدأت بالسورة كبّرت قبل التسمية، ولهذا كان من يكبّرون في صلاة التراويح يكبّرون آخر كل سورة، ثم يكبّرون للركوع، ومنهم من كان إذا قرأ الفاتحة وأراد الشروع في السورة كبّر إجراء على هذا. والله أعلم اه.

تتمة مهذبة في رواية التكبير في أوّل كل سورة لجميع القراء من طريق الطيبة

قال ابن غازي في شرحه على الجزرية: وأما التكبير المرويّ عن جميع القرّاء في أوائل جميع سور القرآن فهو ما ذكره الحافظ أبو العلاء الهمداني والهذلي عن أبي الفضل الخزاعي، قال الهذلي: وعند الدينوري كذلك يكبّر في أوّل كل سورة لا تختص بالضحى ولا غيرها لجميع القرّاء، وذكر مثل ذلك أيضا صاحب الإتحاف وقال: وإليه أشار في طيبة النشر بقوله: وروي:

عن كلّهم أوّل كلّ يستوي

قال ابن الجزري: والدينوري هذا هو أبو علي الحسين بن محمد بن حبش الدينوري، إمام متقن ضابط، قال عنه الداني: متقدم في علم القراءات، مشهور بالإتقان، ثقة، مأمون. اه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت