فهرس الكتاب

الصفحة 201 من 259

ومنها قوله: {إِلْ يََاسِينَ} فترسم (إل) وحدها و (يس) وحدها سواء قرأنا بكسر الهمزة وسكون اللام أو بفتحها مع المد وجر اللام، لكن يمتنع الوقف على (إل) بدون (يس) عند من قرأ بكسر الهمزة وسكون اللام وهم: ابن كثير وأبو عمرو وعاصم وحمزة

والكسائي وكذا أبو جعفر وخلف، أما من قرأ (آل) بفتح الهمزة والمد مع كسر اللام وهم الباقون فإنه يجوز الوقف عنده على (آل) بدون (يس) إذ هما مضاف ومضاف إليه (كآل لوط) و (آل فرعون) و (آل موسى) .

ومنها قوله تعالى: {وَلََاتَ حِينَ مَنََاصٍ} [الآية 3] بسورة (ص) فقوله: (ولات) كلمة و (حين) كلمة أخرى على الصحيح، و (لا) فيها عند الأكثرين نافية دخلت عليها التاء علامة لتأنيث الكلمة كما دخلت على (ربّ) و (ثمّ) فيقال (ربّت) و (ثمّت) فتكون التاء متصلة ب (لا) حكما، وهذا مذهب الخليل وسيبويه والكسائي وأئمة النحو والقراءة فعلى هذا يوقف على التاء أو على الهاء بدلا منها فالكسائي وقف عليها بالهاء، والباقون بالتاء تبعا للرسم، وأجمعوا على أنه لا يجوز الوقف على (لا) والابتداء ب (تحين) . وقال أبو عبيد القاسم بن سلام: إن (التاء) مفصولة من (لا) موصولة (بحين) ، قال: فالوقف عندي على (لا) والابتداء ب (تحين) لأني نظرتها في الإمام مصحف عثمان بن عفان رضي الله عنه (ولا تحين) (التاء) متصلة ب (حين) . [اه. مقدسي] .

قال ابن غازي في شرحه: ويؤيد قول أبي عبيد ما ذكره ابن الجزري في النشر حيث قال: «إني رأيتها مكتوبة في المصحف الذي يقال له الإمام مصحف عثمان بن عفان رضي الله عنه: (لا) مقطوعة و (التاء) موصولة ب (حين) ، ورأيت به أثر الدم، وتتبعت فيه ما ذكره أبو عبيد فرأيته كذلك، وهذا المصحف هو اليوم بالمدرسة الفاضلية من القاهرة المحروسة» .

وقال المقدسي في شرحه على الجزرية: وأنا رأيته أيضا ورأيت أثر الدم فيه، وغالب أهل القاهرة إذا توجّهت على أحد منهم يمين لا يحلّف إلا عنده بالمكان الذي ذكره. قال القسطلاني: والأكثرون على خلاف ذلك، وحملوا ما حكاه أبو عبيد على أنه مما خرج في خطّ المصاحف عن القياس. اه. ومعنى حين: الوقت، ومعنى مناص: الفرار، فيكون: فنادوا وليس الوقت وقت فرار. [اه. شرح القول المفيد] .

ومنها قوله تعالى: {حم (1) عسق} (2) [الشورى: الآيتان 1، 2] فقوله: {حم} (1) كلمة و {عسق} (2) كلمة أخرى.

* التتمة الثانية: في كلمات اتفقت المصاحف على وصلها:

منها قوله تعالى: {لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ} [الآية 159] بآل عمران كلمة واحدة، واللام للتوكيد، وهمزة الوصل متصلة بها، وكذا قوله: {لَاتَّبَعْنََاكُمْ} [الآية 167] بآل عمران أيضا، و {لَاتَّبَعْتُمُ} [الآية 83] بالنساء، و {لَافْتَدَوْا} [الآية 18] بالرعد، و {لَابْتَغَوْا}

[الآية 42] و {لَاتَّخَذُوكَ} [الآية 73] بالإسراء، و {لَاصْطَفى ََ} [الآية 4] بالزمر. وشبه ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت