فهرس الكتاب

الصفحة 253 من 259

«اللهم اغفر للمعلمين وأطل أعمارهم وبارك لهم في كسبهم ومعاشهم» قال الفقيه: يعني

قوت يوم بيوم. وعن أنس بن مالك عن النبيّ صلى الله عليه وسلم أنه قال: «اللهمّ أغن العلماء وأفقر المعلمين» ، يعني لا تكثر أموالهم لأنه لو كثرت أموالهم تركوا التعليم. [اه. بستان العارفين] .

وفي النفحات النبوية: روي عن الحسن بن محمد عن ابن عباس مرفوعا:

«اللهم اغفر للمعلمين وأطل أعمارهم وأظلّهم تحت ظلك فإنهم يعلّمون كتابك المنزّل» اه.

وروى البخاري ومسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبيّ صلى الله عليه وسلم أنه قال: «الماهر بالقرآن مع السّفرة الكرام البررة، والذي يقرأ القرآن ويتعتع فيه وهو عليه شاقّ له أجران» كذا في المصابيح. وأخرج الطبراني من حديث ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من تعلّم كتاب الله تعالى، ثم اتّبع ما فيه هداه الله به من الضلالة، ووقاه يوم القيامة سوء الحساب» . [كذا في الإتقان] وفي هذا القدر كفاية.

*وأما آداب المعلم

: فشرطه أن يكون مسلما، بالغا، عاقلا، ثقة، مأمونا، ضابطا، متنزها عن أسباب الفسق ومسقطات المروءة، ولا يجوز له أن يقرأ إلا بما سمعه ممن توفرت فيه هذه الشروط أو قرأه عليه وهو مصغ له، أو سمعه بقراءة غيره عليه، ويجب عليه أن يخلص النية لله تعالى، ولا يقصد بذلك غرضا من أغراض الدنيا كمعلوم يأخذه على ذلك، أو ثناء يلحقه من الناس، أو منزلة تحصل له عندهم ففي الخبر: «أن الله عزّ وجلّ خلق جنة عدن وخلق فيها ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر، ثم قال لها: تكلّمي، فقالت: «قد أفلح المؤمنون» ثلاثا. ثم قالت: أنا حرام على كل بخيل ومراء». وفيه أيضا: «من عمل من هذه الأعمال شيئا يريد به غرضا من الدنيا لم يشمّ عرف الجنة، وعرفها يوجد على مسيرة خمسمائة عام» . فإن كان له شيء يأخذه على ذلك فلا يأخذه بنية الإجارة بل بنية الإعانة على ما هو بصدده، ويقول مع المعرفة:

«أنا عبد الله أخدمه وآكل وأشرب وألبس من رزقه، وخدمتي له حقّ عليّ، ورزقه لي محض فضل منه، وإذا كانت نيّته هذه، فلا يتضجّر، ولا يترك القراءة لقطع المعلوم، فإن قطعها لقطعه فهو دليل على فساد نيته، وهذا يجري في كل من يأخذ شيئا على وظيفة شرعية كالإمام والمدرّس والمؤذّن وحارس الثغور. [اه. غيث النفع] .

وقال الرميلي في شرحه على الدرة: «وأما أخذ الأجرة على الإقراء: ففيه خلاف على مشهور بين العلماء فمنع أبو حنيفة والزهري وجماعة أخذ الأجرة، وأجازها الحسن وابن سيرين والشعبي إذا لم يشترط، ومذهب الشافعي ومالك وعطاء: جوازها إذا شارط واستأجره إجارة صحيحة.

قلت: لكن يشترط أن يكون في بلده غيره، أما إذا لم يكن غيره فلا يحلّ له أخذ الأجرة لأن الإقراء صار عليه واجبا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت