فهرس الكتاب

الصفحة 140 من 259

وما سوى الحرف الثلاثي لا ألف ... فمدّه مدّ طبيعيّ ألف

وذاك أيضا في فواتح السّور ... في لفظ حيّ طاهر قد انحصر

ويجمع الفواتح الأربع عشر ... (صله سحيرا من قطعك) ذا اشتهر

تنبيه: اعلم أنه إذا اجتمع في حال القراءة مدّان لازمان مثقّلان نحو {أَتُحََاجُّونِّي فِي اللََّهِ} [الأنعام: الآية 80] ، أو مثقل ومخفّف نحو {الم} (1) [البقرة: الآية 1] و {المص} (1) [الأعراف: الآية 1] لا يجوز للقارئ أن يمد أحدهما دون الآخر بل تجب التسوية بينهما لقول ابن الجزري المتقدم في المد المنفصل.

ضابطه أن يقع بعد حرف المد أو اللين ساكن عارض سكونه إما للوقف نحو {الْعََالَمِينَ} [الفاتحة: الآية 2، وغيرها] و {الدِّينَ} [البقرة: الآية 132] و {نَسْتَعِينُ} [الفاتحة:

الآية 5]وكذا نحو {مَآبٍ} [الرعد: الآية 29] و {خََاطِئِينَ} [القصص: الآية 8] و {مُسْتَهْزِؤُنَ} [البقرة: الآية 14] لغير ورش. وإما للإدغام عند بعض القراء كالإدغام الكبير لأبي عمرو من رواية السوسي وذلك نحو {الرَّحِيمِ (3) مََالِكِ} [الفاتحة: الآيتان 3، 4] و {فِيهِ هُدىً} [البقرة: الآية 2] وشبهه، فللقرّاء في ذلك ثلاثة مذاهب: الأوّل: الإشباع كاللازم لاجتماع الساكنين اعتدادا بالعارض. قال في النشر: واختاره الشاطبي لجميع القرّاء، واختاره بعضهم لأصحاب التحقيق، كحمزة ومن معه. والثاني: التوسط لمراعاة اجتماع الساكنين مع ملاحظة كونه عارضا فحطّه عن الأصل، وهو مذهب أبي بكر بن مجاهد وأصحابه، واختاره الشاطبي للكل أيضا، واختاره بعضهم لأصحاب التوسط كابن عامر ومن معه. والثالث: القصر لعروض السكون فلا يعتدّ به لأن الوقف يجوز فيه التقاء الساكنين مطلقا. واختاره الجعبري، وخصّه بأصحاب الحدر كأبي عمرو ومن معه، والصحيح كما في النشر جواز كلّ من الثلاثة للجميع لعموم قاعدة الاعتداد بالعارض وعدمه عن الجميع. وقال في البرهان: وهذا الخلاف لا يجري إلا إذا وقف على الكلمة بالسكون أو بالإشمام فإن وقف عليها بالرّوم فليس غير القصر لعدم موجب المد وهو السكون لأن الرّوم هو الإتيان ببعض الحركة على ما يأتي قريبا فلا سكون فيه.

فتحصّل مما ذكرناه أن الكلمة الموقوف عليها إذا لم يكن آخرها همزا ولا حرفا مشدّدا وكانت مرفوعة، وكان قبل الحرف الموقوف عليه حرف مدّ أو لين نحو {نَسْتَعِينُ}

[الفاتحة: الآية 5] و {خَيْرٌ} [البقرة: الآية 54] و {خَوْفٌ} [البقرة: الآية 38] جاز فيها السكون والإشمام والرّوم، فيحصل فيها في الوقف من الإشباع والتوسط والقصر سبعة أوجه على التخيير ثلاثة مع السكون المجرّد، وثلاثة مع الإشمام، وواحد مع الرّوم، وهو القصر، فإن كانت الكلمة مخفوضة أو مكسورة نحو {الرَّحِيمِ} [الفاتحة: الآية 3] و {الدِّينَ}

[البقرة: الآية 132] و {حَذَرَ الْمَوْتِ} [البقرة: الآية 19] وكذا {أَنْ يُكَذِّبُونِ} [الشّعراء: الآية 12] و {اتَّبِعُونِ} [غافر: الآية 38] فلا يجوز فيها الإشمام بل السكون والروم فقط، فيحصل فيها في الوقف أربعة أوجه: ثلاثة مع السكون، وواحد مع الرّوم، ولا بد من حذف الياء الزائدة مع الروم في نحو قوله: {أَنْ يُكَذِّبُونِ} [الشّعراء: الآية 12] و {اتَّبِعُونِ}

[غافر: الآية 38] و {دَعََانِ} [البقرة: الآية 186] عند من يثبتها في الوصل، فإنها تحذف مع

الروم كما تحذف مع السكون، وإن كانت منصوبة أو مفتوحة نحو {الْعََالَمِينَ} [الفاتحة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت