فهرس الكتاب

الصفحة 139 من 259

لعدم وجود حرف المد [اه. شرح ابن غازي وشرح التحفة] . وإلى الأقسام الأربعة أشار

صاحب التحفة فقال:

أقسام لازم لديهم أربعة ... وتلك كلميّ وحرفيّ معه

كلاهما مخفّف مثقّل ... فهذه أربعة تفصّل

فإن بكلمة سكون اجتمع ... مع حرف مدّ فهو كلميّ وقع

أو في ثلاثيّ الحروف وجدا ... والمدّ وسطه فحرفيّ بدا

كلاهما مثقّل إن أدغما ... مخفّف إذا لم يدغما

واللازم الحرفيّ أوّل السّور ... وجوده وفي ثمان انحصر

يجمعها حروف «كم عسل نقص» ... وعين ذو وجهين والطول أخصّ

والحاصل أن مجموع أسماء الحروف في أوائل السور أربعة عشر حرفا جمعها صاحب التحفة في قوله: «صله سحيرا من قطعك» ، وجمعت في قوله بعضهم «نص حكيم له سر قاطع» وجمعها بعضهم في قوله: «طرق سمعك النصيحة» . وهي تنقسم إلى أربعة أقسام سبعة منها تمدّ مدّا مشبعا بلا خلاف لوجود الموجب لذلك وهو السكون، وواحد منها فيه الخلاف المتقدم، وهو العين، وخمسة منها ليس فيها إلا المد الطبيعي لعدم الساكن بعدها، وهي المذكورة في قول بعضهم: «حيّ طهر» فالحاء من أول الحواميم السبعة، والياء من أول مريم وكذا من يس، والطاء من أول طه والشعراء والنمل والقصص، والهاء من أول مريم وطه، والراء من أول يونس وهود ويوسف والرعد وإبراهيم والحجر، وواحد ليس فيه مد أصلا وهو ألف لكون هجائه ثلاثة أحرف ليس أوسطها حرف مد، وهذا معنى قول الشاطبي رحمه الله تعالى:

وفي نحو طه القصر إذ ليس ساكن ... وما في ألف من حرف مدّ فيمطلا

وقد أوضح ذلك صاحب تحفة الأطفال فقال:

وما سوى الحرف الثلاثي لا ألف ... فمدّه مدّ طبيعيّ ألف

وذاك أيضا في فواتح السّور ... في لفظ حيّ طاهر قد انحصر

ويجمع الفواتح الأربع عشر ... (صله سحيرا من قطعك) ذا اشتهر

تنبيه: اعلم أنه إذا اجتمع في حال القراءة مدّان لازمان مثقّلان نحو {أَتُحََاجُّونِّي فِي اللََّهِ} [الأنعام: الآية 80] ، أو مثقل ومخفّف نحو {الم} (1) [البقرة: الآية 1] و {المص} (1) [الأعراف: الآية 1] لا يجوز للقارئ أن يمد أحدهما دون الآخر بل تجب التسوية بينهما لقول ابن الجزري المتقدم في المد المنفصل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت