وإبدال أخرى الهمزتين لكلّهم ... إذا سكنت عزم كآدم أوهلا
السابع عشر: مدّ الهجاء ويسمّى الثابت واللازم، وهو الموجود في فواتح السور التي هجاؤها على ثلاثة أحرف، أوسطها حرف مد نحو لام وميم، وصاد، سمي بذلك لأن السكون فيه لازم، فإن لم يكن على ثلاثة أحرف أوسطها حرف مدّ بأن كان على حرفين كطاء طه وحاء وياء يس سمّي مد هجاء لا لازما، واقتصر فيه على المد الطبيعي.
الثامن عشر: مد اللين نحو {شَيْءٍ} [البقرة: الآية 113] و {السَّوْءِ} [النحل: الآية 60] ، فقد اتفق كل القراء على قصره وصلا، إلا ورشا من طريق الأزرق فإن له التوسط والمد وصلا ووقفا. اه.
: قال الصفّار في جواب الخل الأود: وكيفية مد الياء من {شَيْءٍ} [البقرة:
الآية 113]ونحوه: أن ترفع وسط اللسان إلى ما يقابله من الحنك كارتفاعه إذا نطقت بالياء من «ليث» و {غَيْثٍ} [الحديد: الآية 20] ونحوهما، ويمكث ثمّ بقدر ما يحصل التوسط، ويزيد في المكث إن كان مشبعا. وكيفية مد الواو من {السَّوْءِ} ونحوه أن تضم شفتيك كانضمامهما إذا نطقت بالواو من {عَتَوْا} [الأعراف: الآية 166] و {شَرَوْا} [البقرة: الآية 102] ونحوهما، ويمكث ذلك الضم بقدر ما يحصل التوسّط، ويزيد في المكث إذا أراد الإشباع كما تقدم [اه. من المجرد على الدرّ اللامع] .
التاسع عشر: مدّ الصلة عند من وصل ميم الجمع الواقعة قبل همزة القطع نحو {عَلَيْهِمْ أَأَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ} [البقرة: الآية 6] وغيرها وهما ورش وقالون فمدّ ورش في هذا النوع من طريق الأزرق بمقدار ثلاث ألفات، واختلف عن قالون فروي عنه القصر بمقدار ألف، وهو الاقتصار على المد الطبيعي، وقرأنا له بألف ونصف، وبألفين من طريق الشاطبية، فإن وقع بعدها غير همزة القطع فقالون يقتصر فيه على المدّ الطبيعي نحو {أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا} [الفاتحة: الآية 7] ، وأما ابن كثير فيمدّ مدّا طبيعيّا مطلقا سواء وقع بعدها همزة قطع أم لا.
العشرون: مدّ العوض: وهو في كل هاء كناية قبلها فعل مجزوم آخره ياء حذفت لأجل الجازم وعوّضت عنها هاء الضمير، وقد اختلف القراء في إسكان تلك الهاء وتحريكها مع القصر والمد، نحو {يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ} [آل عمران: الآية 75] و {نُوَلِّهِ مََا تَوَلََّى}
[النّساء: الآية 115] وهو فيما بعده همز: من قبيل المد المنفصل، وفيما ليس بعده همز:
من قبيل المدّ الطبيعي عند من يمدّه. علم ذلك من قول أبي شامة عند قول الشاطبي رحمه الله:
وسكّن يؤدّه مع نولّه ونصله ... ونؤته منها فاعتبر صافيا حلا
: اعلم أن هاء الكناية في عرف القرّاء عبارة عن هاء الضمير التي يكنى بها عن الواحد المذكر الغائب، والمراد بها الإيجاز والاختصار، وأصلها الضم إلا أن يقع قبلها كسر أو ياء ساكنة فحينئذ تكسر. ولها في كتاب الله أربعة أحوال:
الأوّل: أن تقع بين متحركين نحو {إِنَّهُ كََانَ} [النّساء: الآية 2] و {إِنَّهُ هُوَ} [البقرة: