الآية 11] و {الْخَبْءَ} [النّمل: الآية 25] و {عِبْرَةٌ} [يوسف: الآية 111] و {فَانْصَبْ} [الشّرح:
الآية 7]و {فَارْغَبْ} [الشّرح: الآية 8] و {الْكِتََابُ} [البقرة: الآية 2] و {الْحِسََابِ} [الرّعد:
الآية 18]و {لَهَبٍ} [المسد: الآية 1، وغيرها] ونحو ذلك [اه. تمهيد] .
قال في النشر: وإن أتى بعدها حرف مفخم وجب على القارئ أن يرقّق اللفظ بها نحو و {وَبَطَلَ} [الأعراف: الآية 118] و {بَغى ََ} [ص: الآية 22] و {وَبَصَلِهََا} [البقرة: الآية 61] ، فإن حال بينهما ألف كان التحفظ بترقيقها أبلغ نحو {وَبَطَلَ} [الأعراف: الآية 139] وغيرها و {بََاغٍ} [البقرة: الآية 173] و {وَالْأَسْبََاطِ} [البقرة: الآية 136] ، فكيف إذا وليها حرفان مفخّمان نحو {بَرِقَ الْبَصَرُ} [القيامة: الآية 7] و {الْبَقَرَ} [البقرة: الآية 70] و {بَلْ طَبَعَ}
[النّساء: الآية 155] عند من أدغم. وقال في فتح الرحمن: وليحذر في ترقيقها من ذهاب شدّتها وجهرها لا سيما إذا كان بعدها حرف خفيّ نحو {بِهِمْ} [البقرة: الآية 15] و {بِهِ}
[البقرة: الآية 22] و {بََالِغُ} [الطّلاق: الآية 3] و {بََاسِطٌ} [الكهف: الآية 18] و {بََارِئِكُمْ}
[البقرة: الآية 54] ، أو حرف ضعيف نحو {بِثَلََاثَةِ} [آل عمران: الآية 124] و {وَبِذِي الْقُرْبى ََ} [النساء: الآية 36] و {بِسََاحَتِهِمْ} [الصّافات: الآية 177] . ولذلك أشار ابن الجزري رحمه الله تعالى في مقدمته فقال:
وباء برق باطل بهم بذي ... فاحرص على الشدة والجهر الّذي
فيها وفي الجيم كحبّ الصّبر ... ربوة اجتثت وحجّ الفجر
وليحذر أيضا إذا رقّقها أن يدخلها إمالة، فكثيرا ما يقع في ذلك عامة المغاربة اه.
فقد تقدم الكلام على مخرجها ونسبتها. ولها خمس صفات: الجهر، والتوسط أي بين الشدة والرخاوة، والاستفال، والانفتاح، والإذلاق. وقد جمعها بعضهم في بيت فقال:
للميم الاستفال مع جهر كذا ... وسط وفتح ثم إذلاق خذا
اعلم أن الميم حرف أغنّ، وتظهر غنّته من الخيشوم إذا كان مدغما أو مخفى، والميم أخت الباء لأن مخرجهما واحد، فلولا الغنة التي في الميم وبعض الجريان الذي معها لكانت باء، والميم أيضا مؤاخية للنون في الغنّة التي هي في كل منهما ولأنهما مجهورتان، ولذلك أبدلت العرب إحداهما من الأخرى فقالوا: (غين) و (غيم) ، وقالوا في الغاية: الندى والمدى، فإن أتى محرّكا فليحذر من تفخيمه ولا سيما إذا كان بعده حرف مفخّم نحو {مَخْمَصَةٍ} [المائدة: الآية 3] و {مَرَضٌ} [البقرة: الآية 10] و {مَرْيَمَ} [البقرة: الآية 87] و {وَمَا اللََّهُ بِغََافِلٍ} [البقرة: الآية 74] وغيرها فإن أتى بعده ألف كان الحذر من التفخيم آكد فكثيرا ما يجري ذلك على الألسنة خصوصا الأعاجم نحو {مََالِكِ} [الفاتحة: الآية
4]و {مََا أُنْزِلَ إِلَيْكَ} [المائدة: الآية 64] و {وَمََا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ} [النساء: الآية 60، وغيرها] .