عن كلّهم أوّل كلّ يستوي
قال ابن الجزري: والدينوري هذا هو أبو علي الحسين بن محمد بن حبش الدينوري، إمام متقن ضابط، قال عنه الداني: متقدم في علم القراءات، مشهور بالإتقان، ثقة، مأمون. اه.
والحاصل أن الآخذين بالتكبير لجميع القراء منهم من أخذ به من خاتمة (الضحى) ، وقد تقدّم، ومنهم من أخذ به في جميع سور القرآن. وصيغة التكبير المشهور عنهم «الله أكبر» اه.
فإذا أراد القارئ أن يبتدئ بأي سورة كانت: يجيء لكل القرّاء اثنا عشر وجها:
الأول: قطع الكلّ بلا تكبير، والثاني: كذلك لكن مع وصل البسملة بأوّل السورة، والثالث: قطع الكل مع التكبير، والرابع: كذلك مع وصل البسملة بأوّل السورة، والخامس: الوقف على الاستعاذة مع وصل التكبير بالبسملة مع الوقف عليها، والسادس:
كذلك لكن مع وصل البسملة بأوّل السورة، والسابع: وصل الاستعاذة بالبسملة مع الوقف عليها بلا تكبير، والثامن: وصل الكل بلا تكبير، والتاسع: وصل الاستعاذة بالتكبير مع الوقف عليه وعلى البسملة، والعاشر: كذلك لكن مع وصل البسملة بأوّل السورة، والحادي عشر: وصل الاستعاذة بالتكبير مع وصله بالبسملة مع الوقف عليها، والثاني عشر: وصل الكل مع التكبير.
وإذا أراد وصل السورة بالسورة ففيه لجميع القرّاء على وجه البسملة ثمانية أوجه:
الأول: قطع الكل بلا تكبير، والثاني: كذلك لكن مع وصل البسملة بأول السورة، والثالث: قطع الكل مع التكبير، والرابع: كذلك لكن مع وصل البسملة بأوّل السورة، والخامس: القطع على آخر السورة مع وصل التكبير بالبسملة مع الوقف عليها، والسادس: كذلك لكن مع وصل البسملة بأول السورة، والسابع: وصل الكل بلا تكبير، والثامن: وصل الكل مع التكبير، وهذه كلها من طريق الهذلي وأبي العلاء الهمداني[اه.
من أسنى المطالب للأزميري].
اعلم أن الخاتمين لكتاب الله على ثلاثة أحوال:
فمنهم من كان إذا ختم أمسك عن الدعاء، وأقبل على الاستغفار مع الخجل والحياء، وهذا حال من غلب عليه الخوف من الله تعالى، وشهود التقصير في العمل،
ولم يأمنوا من الآفات، وخشوا مناقشة الحساب، فأقبلوا على الاستغفار، وقنعوا أن يخرجوا من الدنيا لا لهم ولا عليهم.