فالمتفق عليه: تغليظها من اسم الله تعالى، وإن زيد عليه الميم بعد فتحة أو ضمة نحو {قََالَ اللََّهُ} [آل عمران: الآية 55] و {شَهِدَ اللََّهُ} [آل عمران: الآية 18] و «يقول الله» و {رُسُلُ اللََّهِ} [الأنعام: الآية 124] و {قََالُوا اللََّهُمَّ} [الأنفال: الآية 32] قصدا لتعظيم هذا الاسم الأعظم ولأن موجب الترقيق معدوم، والفتحة والضمة يستعليان في الحنك، والاستعلاء خفيف، فإن كان قبلها كسرة محضة فلا خلاف في ترقيقها سواء كانت الكسرة
متصلة في الرسم أو منفصلة، عارضة أو لازمة، نحو {لِلََّهِ} [الفاتحة: الآية 2] و {بِاللََّهِ}
[البقرة: الآية 8] و {أَفِي اللََّهِ} [إبراهيم: الآية 10] و {بِسْمِ اللََّهِ} [الفاتحة: الآية 1] و {قُلِ اللََّهُمَّ} [آل عمران: الآية 26] ونحو {مََا يَفْتَحِ اللََّهُ} [فاطر: الآية 2] و {أَحَدٌ (1) اللََّهُ}
[الإخلاص الآيتان: 1، 2] وإنما رققت بعد الكسرة كراهة التصعّد بعد التسفّل واستثقالا له.
واختلف فيما وقع بعد الراء الممالة وذلك في رواية السوسي في قوله: {نَرَى اللََّهَ}
[البقرة: الآية 55] و {وَسَيَرَى اللََّهُ} [التوبة: الآية 94] فيجوز تفخيم اللام لعدم وجود الكسر الخالص قبلها، وترقيقها لعدم وجود الفتح الخالص، والأول اختبار السخاوي كالشاطبي، ونصّ على الثاني الداني في جامعه وقال إنه القياس، والوجهان صحيحان مأخوذ بهما.
وأما نحو قوله تعالى: {أَفَغَيْرَ اللََّهِ} [الأنعام: الآية 114] و {يُبَشِّرُ اللََّهُ} [الشّورى: الآية 23] إذا رققت للأزرق فإنه يجب تفخيم اللام من {اسْمَ اللََّهِ} [المائدة: الآية 4] بعدها قولا واحدا لوجود الموجب، ولا اعتبار بترقيق الراء قبلها فإن قلت: لم لم تفخّم لام {السَّلََامُ} [الحشر: الآية 23] وهو من أسمائه تعالى؟ قلت: نعم من أسمائه تعالى لكن الأول يدل على الذات بالمنطوق، وللفرق بينه وبين اللات في الوقف بالهاء مع عدم المنافرة. وإن قيل: لم كتب (الله) بلامين و (الذى) و (التى) بلام واحدة؟ قلت:
تفرقة بين المعرب والمبني. وإن قيل: لم حذفوا الألف الأخيرة خطأ؟ قلت: لكي لا تلتبس باللاه الذي هو اسم فاعل من لها يلهو، وقيل: تخفيفا [اه. مقدسي، وشرح الشيخ حجازي] .
وأما المختلف فيه: فكلّ لام مفتوحة مخفّفة أو مشدّدة متوسطة أو متطرفة قبلها صاد مهملة أو طاء أو ظاء سواء فتحت هذه الثلاث أو سكنت خففت أو شدّدت نحو {عَلى ََ صَلََاتِهِمْ} [الأنعام: الآية 92] و {تََابُوا وَأَصْلَحُوا} [البقرة: الآية 160] و {أَوْ يُصَلَّبُوا}
[المائدة: الآية 33] و {آيََاتٍ مُفَصَّلََاتٍ} [الأعراف: الآية 133] و {أَنْ يُوصَلَ} [البقرة: الآية 27] و {لَهُ طَلَبًا} [الكهف: الآية 41] و {مَطْلَعِ الْفَجْرِ} [القدر: الآية 5] و {وَبِئْرٍ مُعَطَّلَةٍ} [الحج:
الآية 45]و {إِنْ طَلَّقَكُنَّ} [التّحريم: الآية 5] و {ظَلَمُوا} [البقرة: الآية 59] و {أَظْلَمَ} [البقرة:
الآية 20]و {بِظَلََّامٍ} [آل عمران: الآية 182] و {ظَلَّ وَجْهُهُ} [النّحل: الآية 58] وشبه ذلك، فقرأ ورش من طريق الأزرق بتغليظ اللام التالية لهذه الثلاثة من ذلك كله. أما إذا كانت اللام مضمومة أو مكسورة أو ساكنة نحو {لَظَلُّوا} [الرّوم: الآية 51] {إِلََّا مَنْ ظُلِمَ}
[النّساء: الآية 148] {فَظَلْتُمْ} [الواقعة: الآية 65] {تَطْلُعُ عَلى ََ قَوْمٍ} [الكهف: الآية 90] {يُصَلِّي عَلَيْكُمْ} [الأحزاب: الآية 43] {وَصَّلْنََا لَهُمُ الْقَوْلَ} [القصص: الآية 51] وشبه ذلك، فإن اللام ترقّق لا غير، وكذلك إذا كانت هذه الأحرف مضمومة أو مكسورة نحو {ظُلَلٍ} [البقرة:
الآية 210]و {ظِلََالٍ} [يس: الآية 56] و {عُطِّلَتْ} [التّكوير: الآية 4] و {فُصِّلَتْ} [هود: الآية 1] : فالترقيق لا غير. اه.