فهرس الكتاب

الصفحة 178 من 259

والأحسن تمثيل بنحو {قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ} [البقرة: الآية 177] ، وبنحو {وَالنَّبِيِّينَ}

[البقرة: الآية 177] ، وبنحو {وَأَقََامَ الصَّلََاةَ وَآتَى الزَّكََاةَ} [البقرة: الآية 177] ، وبنحو {عََاهَدُوا} [البقرة: الآية 100] ، ونحو كلّ من: {حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهََاتُكُمْ وَبَنََاتُكُمْ وَأَخَوََاتُكُمْ} [النّساء: الآية 23] إلى قوله: {إِلََّا مََا مَلَكَتْ أَيْمََانُكُمْ} [النّساء: الآية 24] ، إلا أنّ الوقف على آخر الفاصلة قبله أكفأ، ونحو كلّ من فواصل {قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ} (1)

[المؤمنون: الآية 1] إلى آخر القصة وهو {هُمْ فِيهََا خََالِدُونَ} (11) [الآية 11] . ونحو فواصل {ص وَالْقُرْآنِ ذِي الذِّكْرِ} (1) [ص: الآية 1] إلى جواب القسم عند الأخفش والكوفيين والزجّاج وهو {إِنْ كُلٌّ إِلََّا كَذَّبَ الرُّسُلَ فَحَقَّ عِقََابِ} (14) [ص: الآية 14] . وقيل:

الجواب {كَمْ أَهْلَكْنََا} [ص: الآية 3] وقيل: الجواب {ص} [ص: الآية 1] على أن معناه: صدق الله أو محمد، على قول من أجاز تقديم الجواب. وقيل: الجواب محذوف تقديره: لقد جاءكم، أو إنك لمن المرسلين، أو إنه المعجز، أو ما الأمر كما تزعمون.

ونحو ذلك الوقف على فواصل {وَالشَّمْسِ وَضُحََاهََا} (1) [الشّمس: الآية 1] إلى {قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكََّاهََا} (9) [الشّمس: الآية 9] . وكذلك أجيز الوقف على {لََا أَعْبُدُ مََا تَعْبُدُونَ} (2) [الكافرون: الآية 2] دون {يََا أَيُّهَا الْكََافِرُونَ} [الكافرون: الآية 1] ، وعلى {اللََّهُ الصَّمَدُ} (2) [الإخلاص: الآية 2] دون {قُلْ هُوَ اللََّهُ أَحَدٌ} (1) [الإخلاص: الآية 1] ، وإن كان كل ذلك معمول «قل» . ومن ثمّ كان المحقّقون يقدّرون إعادة العامل أو عاملا آخر ونحو ذلك فيما طال. اه.

* التنبيه الثاني: في عدم جواز الوقف عند قصر الجمل:

قال ابن غازي: اعلم أنه كما اغتفر الوقف لما ذكر من طول الفواصل والقصص، قد لا يغتفر ولا يحسن فيما قصر من الجمل، وإن لم يكن التعلق لفظيّا نحو: {وَلَقَدْ آتَيْنََا مُوسَى الْكِتََابَ وَقَفَّيْنََا مِنْ بَعْدِهِ بِالرُّسُلِ وَآتَيْنََا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ الْبَيِّنََاتِ} [البقرة: الآية 87] لقرب الوقف على {بِالرُّسُلِ} [البقرة: الآية 87] وعلى {الْقُدُسِ} [البقرة: الآية 87] ، وعلى نحو {مََالِكَ الْمُلْكِ} [آل عمران: الآية 26] لم يغتفروا القطع عليه لقربه من {تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشََاءُ} [آل عمران: الآية 26] وأكثرهم لم يذكر {تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشََاءُ} [آل عمران: الآية 26] لقربه من {وَتَنْزِعُ الْمُلْكَ مِمَّنْ تَشََاءُ} [آل عمران: الآية 26] ، ولذا لم يغتفر كثير منهم الوقف على {وَتُعِزُّ مَنْ تَشََاءُ} [آل عمران: الآية 26] لقربه من {وَتُذِلُّ مَنْ تَشََاءُ} [آل عمران: الآية 26] ، وبعضهم لم يرض الوقف على {وَتُذِلُّ مَنْ تَشََاءُ} [آل عمران: الآية 26] ، وبعضهم لم يرض الوقف على {وَتُذِلُّ مَنْ تَشََاءُ} [آل عمران: الآية 26] لقربه من {بِيَدِكَ الْخَيْرُ} [آل عمران: الآية 26] . وكذا لم يرضوا الوقف على {تُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهََارِ} [آل عمران: الآية 27] وعلى {وَتُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ} [آل عمران: الآية 27] لقربه من {وَتُولِجُ النَّهََارَ فِي اللَّيْلِ} [آل عمران: الآية 27] ومن {وَتُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ} [آل عمران: الآية 27] .

وقد يغتفر ذلك في حالة الجمع، وطول المدّ، وزيادة التحقيق، وقصد التعليم، فيلحق بما قبل لما ذكرنا، بل قد يحسن، كما أنه إذا عرض ما يقتضي الوقف من بيان معنى أو تنبيه على خفيّ: وقف عليه، وإن قصر، بل ولو كان كلمة واحدة ابتدأ بها، كما

نصّوا على الوقف على (بلى) و (كلا) ونحوهما مع الابتداء بها لقيام الكلمة مقام الجملة كما تقدم التنبيه عليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت