والمختار كما قاله ابن الجزري منعهما فيها إذا كان قبلها ضمّ أو واو ساكنة أو كسر أو ياء ساكنة نحو {يَعْلَمُهُ} [البقرة: الآية 270] و {يَرْفَعُهُ} [فاطر: الآية 10] و {عَقَلُوهُ}
[البقرة: الآية 75] و {وَلِيَرْضَوْهُ} [الأنعام: الآية 113] و {بِهِ} [البقرة: الآية 22] و {رَبِّهِ}
[البقرة: الآية 37] و {فِيهِ} [البقرة: الآية 2] و {إِلَيْهِ} [البقرة: الآية 178] ، وجوازهما إذا لم يكن قبلها ذلك بأن انفتح ما قبل الهاء، أو وقع قبلها ألف أو إسكان صحيح نحو {لَنْ تُخْلَفَهُ} [طه: الآية 97] و {اجْتَبََاهُ} [النّحل: الآية 121] و {وَهَدََاهُ} [النّحل: الآية 121] و {مِنْهُ} [البقرة: الآية 60] و {عَنْهُ} [المسد: الآية 2] و {أَرْجِهْ} [الأعراف: الآية 111] في قراءة الهمز و {وَيَتَّقْهِ} [النور: الآية 52] عند من سكّن القاف.
قال المحقّق ابن الجزري: وهو أعدل المذاهب عندي [اه. إتحاف البشر] .
وإلى ذلك أشار الشاطبي في حرزه فقال:
وفي الهاء للإضمار قوم أبوهما ... ومن قبله ضمّ أو الكسر مثلا
أو إمّا هما واو وياء وبعضهم ... يرى لهما في كلّ حال محلّلا
قال القسطلاني في شرحه على الجزرية: وجه الروم والإشمام: الإجراء على القاعدة، ووجه المنع: طلب الخفة إذ الخروج من ضمّ إلى ضمّ وإشارة إليه، ومن كسر إلى كسر وإشارة إليه مستثقل، وتأكد ذلك في الهاء لخفائها وبعد مخرجها، واحتياج القارئ لأجل ذلك إلى تكلّف إظهارها وتبيينها. وإذا انضم ذلك إلى ما تقدم ذكره شقّ لا محالة اه. ولا بد من حذف الصلة مع الروم كما تحذف مع السكون اهـ.