فهرس الكتاب

الصفحة 95 من 259

وأما الراء المكسورة فلا خلاف في ترقيقها سواء كانت الكسرة لازمة أو عارضة، تامّة أو مبعّضة، أو ممالة، أوّلا أو وسطا أو طرفا، منوّنة أو غير منوّنة، سكن ما قبلها أو

تحرّك بأي حركة، سواء وقع بعدها حرف مستعل أو مستفل في الاسم أو الفعل نحو {رِزْقًا} [البقرة: الآية 22] و {وَالْغََارِمِينَ} [التوبة: الآية 60] و {وَفِي الرِّقََابِ} [البقرة: الآية 177] ، و {وَالْفَجْرِ (1) وَلَيََالٍ عَشْرٍ} (2) [الفجر: الآيتان 1، 2] و {وَأَرِنََا مَنََاسِكَنََا} [البقرة: الآية 128، وغيرها] و {أَنْذِرِ النََّاسَ} [يونس: الآية 2] و {وَانْحَرْ (2) إِنَّ شََانِئَكَ} [الكوثر: الآيتان 2، 3] على قراءة ورش، و {رَأى ََ كَوْكَبًا} [الأنعام: الآية 76] و {الذِّكْرى ََ} [الأنعام: الآية 68] ، و {الدََّارُ} [البقرة: الآية 94] عند من أمال.

وأما الراء الساكنة فتكون أوّلا ووسطا وآخرا، وتكون في ذلك كله بعد فتح وضمّ وكسر فمثالها أوّلا بعد فتح {وَارْزُقْنََا} [المائدة: الآية 114] و {وَارْحَمْنََا} [البقرة: الآية 286، وغيرها] ، وبعد ضمّ {ارْكُضْ} [ص: الآية 42] ، وبعد كسر {يََا بُنَيَّ ارْكَبْ مَعَنََا}

[هود: الآية 42] و {أَمِ ارْتََابُوا} [النّور: الآية 50] و {رَبِّ ارْجِعُونِ} [المؤمنون: الآية 99] و {الَّذِي ارْتَضى ََ} [النّور: الآية 55] و {مَنِ ارْتَضى ََ} [الجنّ: الآية 27] ، فالتي بعد فتح لا بد أن تقع بعد حرف عطف، والتي بعد الضم تكون بعد همزة الوصل ابتداء، وقد تكون كذلك بعد ضمّ وصلا، وقد تكون بعد كسر على اختلاف بين القراء بين القراء كما مثّلنا به، فإنّ قوله تعالى: {وَعَذََابٍ (41) ارْكُضْ} [ص: الآيتان 41، 42] يقرأ بضم التنوين، قيل على قراءة نافع وابن كثير والكسائي وأبي جعفر وخلف وهشام، ويقرأ بالكسر على قراءة أبي عمرو وعاصم وحمزة ويعقوب وابن ذكوان، فهي مفخمة على كل حال لوقوعها بعد ضم، ولكون الكسرة عارضة. وكذلك {أَمِ ارْتََابُوا} [النّور: الآية 50] و {يََا بُنَيَّ ارْكَبْ مَعَنََا} [هود: الآية 42] و {رَبِّ ارْجِعُونِ} [المؤمنون: الآية 99] و {يََا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ (27) ارْجِعِي} [الفجر: الآيتان 27، 28] و {يََا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ارْكَعُوا}

[الحجّ: الآية 77] و {الَّذِينَ ارْتَدُّوا} [محمّد: الآية 25] و {تَفْرَحُونَ (36) ارْجِعْ إِلَيْهِمْ} [النمل:

الآيتان 36، 37]و {ثُمَّ ارْجِعِ الْبَصَرَ} [الملك: الآية 4] فلا تقع الكسرة قبل الراء في ذلك ونحوه إلا في الابتداء، فهي أيضا في ذلك مفخمة لعروض الكسرة قبلها وكون الراء في ذلك أصلها التفخيم.

وأما الراء الساكنة المتوسطة فتكون أيضا بعد فتح وضمّ وكسر، فمثالها بعد الفتح {الْبَرْقُ} [البقرة: الآية 20] و {خَرْدَلٍ} [الأنبياء: الآية 47] و {الْأَرْضِ} [البقرة: الآية 11] و {الْعَرْشِ} [الأعراف: الآية 54] و {وَالْمَرْجََانُ} [الرحمن: الآية 22] و {وَرْدَةً} [الرحمن: الآية 37] فالراء مفخمة في ذلك كله لجميع القراء، لم يأت منهم خلاف في حرف من الحروف سوى كلمات ثلاث وهي {قَرْيَةٍ} [البقرة: الآية 259] و {مَرْيَمَ} [البقرة: الآية 87] و {الْمَرْءِ} [البقرة: الآية 102] ، فأما {قَرْيَةٍ} [البقرة: الآية 259] و {مَرْيَمَ} [البقرة: الآية 87]

فنصّ على الترقيق فيهما لجميع القراء أبو عبد الله بن سفيان وأبو محمد مكي وأبو العباس المهدوي وغيرهم من أجل سكونها ووقوع الياء بعدها. وقد بالغ أبو الحسن الحصري في تغليظ من يقول بتفخيم ذلك فقال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت