فهرس الكتاب

الصفحة 10022 من 14974

وقال الزرقانيُّ: (( واعلم أن حديثَ الوضوءِ مِن مَسِّ الفَرْجِ متواترٌ، أخرجه مَن سَبَقَ عن بُسْرةَ. وابنُ ماجه عن جابرٍ وأُمِّ حبيبةَ. والحاكمُ عن سعدٍ، وأبي هريرةَ، وأُمِّ سلمةَ. وأحمدُ عن زيدِ بنِ خالدٍ الجُهَنيِّ، وابنِ عمرٍو. والبزارُ عن ابنِ عمرَ وعائشةَ. والبيهقيُّ عنِ ابنِ عباسٍ وأروى بنتِ أُنيس. وذَكَره ابنُ منده عن أُبيٍّ، وأنسٍ، وقَبيصةَ، ومعاويةَ بنِ حَيْدةَ، والنعمانِ بنِ بَشيرٍ. وأصحها كما قال البخاريُّ حديثُ بُسْرةَ ) ) (شرح الزرقاني على الموطأ 1/ 189) .

وأما مسألةُ خبرِ الواحدِ إذا خالفَ ما تعمُّ به البلوى، فالجمهورُ على قَبوله، خِلافًا لبعض الأحنافِ.

قال الغزاليُّ: (( مسألةُ خبرِ الواحدِ فيما تعمُّ به البلوى- مقبول، خِلافًا للكَرْخي وبعضِ أصحابِ الرَّأْي؛ لأن كلَّ ما نقله العدلُ وصِدْقه فيه ممكن وجبَ تصديقه.

فمسُّ الذَّكَر مثلًا نقله العدلُ وصِدْقه فيه ممكن، فإنا لا نقطعُ بكذبِ ناقلِهِ.

بخلاف ما لو انفردَ واحدٌ بنقلِ ما تحيلُ العادةُ فيه أن لا يستفيض؛ كقتلِ أميرٍ في السوقِ، وعَزْل وزيرٍ، وهجوم في الجامع مَنَع الناسَ منَ الجمعةِ، أو كخسفٍ أو زلزلةٍ أو انقضاضِ كوكبٍ عظيمٍ ... وغيره منَ العجائبِ، فإن الدَّواعي تتوفرُ على إشاعة جميع ذلك ويستحيلُ انكتامه )) (المستصفى، 1/ 321) ، وانظر (أصول الفقه لابنِ مُفْلحٍ 2/ 616 - 618) .

ولذا قال الشافعيُّ: (( وقد حَدَّثَتْ(1) بهذا في دار المهاجرين والأنصار، وهم

(1) الكلام عائد على بسرة بنت صفوان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت