88 -باب النهي عن البول في المسجد
601 -حَدِيثُ أنس:
◼ عَنْ أَنَسِ بنِ مالِكٍ، قَالَ: بَيْنَمَا نَحْنُ فِي الْمَسْجِدِ مَعَ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، إِذْ جَاءَ أَعْرَابِيٌّ فَقَامَ يَبُولُ فِي الْمَسْجِدِ، فَقَالَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم: مَهْ مَهْ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «لَا تُزْرِمُوهُ دَعُوهُ» فَتَرَكُوهُ حَتَّى بَالَ، ثُمَّ إِنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم دَعَاهُ، فَقَالَ لَهُ: «إِنَّ هَذِهِ الْمَسَاجِدَ لَا تَصْلُحُ لِشَيْءٍ مِنْ هَذَا الْبَوْلِ، وَلَا الْقَذَرِ [وَالْخَلَاءِ] 1، إِنَّمَا هِيَ لِذِكْرِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ، وَالصَّلَاةِ، وَقِرَاءَةِ الْقُرْآنِ» - [قَالَ عِكْرِمَةُ] 2: أَوْ كَمَا قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم - قَالَ: فَأَمَرَ [رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم] 3 رَجُلًا مِنَ الْقَوْمِ [: «قُمْ فَاتِنَا بِدَلْوٍ مِنْ مَاءٍ، فَشُنَّهُ عَلَيْهِ» ] 4، فَجَاءَ بِدَلْوٍ مِنْ مَاءٍ فَشَنَّهُ عَلَيْهِ.
[الحكم] : صحيح (م) ، عدا الزيادات فلأحمد وغيره، وهي ثابتة أيضًا.
[الفوائد] :
قال النووي:"قوله صلى الله عليه وسلم «إن هذه المساجد لا تصلح لشيء من هذا البول، ولا القذر ... » فيه صيانة المساجد وتنزيهها عن الأقذار والقذى والبصاق ورفع الأصوات والخصومات والبيع والشراء وسائر العقود وما في معنى ذلك" (شرح مسلم 3/ 191) .
وقال ابن حجر:"وفيه تعظيم المسجد وتنزيهه عن الأقذار؛ وظاهر الحصر"