162 -بَابُ خِتَانِ الرِّجَالِ بَعْدَ الْكِبَرِ
1063 - حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ:
◼ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (( اخْتَتَنَ إِبْرَاهِيمُ عَلَيْهِ السَّلَامُ وَهُوَ ابْنُ ثَمَانِينَ سَنَةً بِالْقَدُومِ ) ).
[الحكم] : متفق عليه (خ، م) .
[اللغة والفوائد] :
القَدوم: اختُلِف في ضبطها، وفي المراد بها؛ فقال بعضُهم: (( بِالقَدُّومِ ) )بتشديد الدال، وقال آخرون: (( بِالقَدُومِ ) )بالتخفيف، كما نبَّه على ذلك الإمام البخاريُّ عَقِبَ الحديث.
وقيل: المراد بها: اسمُ مكان، وقيل: آلةُ النَّجَّار.
قال ابن حَجَر:"فعلى الثاني هو بالتخفيف لا غير، وعلى الأول: ففيه اللغتان، هذا قول الأكثر، وعكَسَه الدَّاوُدي، وقد أَنكر ابنُ السِّكِّيت التشديدَ في الآلة، ثم اختُلِف؛ فقيل: هي قرية بالشام، وقيل ثَنِيَّة بالسَّراة، والراجح أن المراد في الحديث الآلةُ" (فتح الباري 6/ 390) .
وسبقه لذلك الإمام النَّوَويُّ؛ حيث قال:"رُواةُ مسلمٍ متفقون على تخفيف القَدُوم، ووقع في روايات البخاري الخلافُ في تشديده وتخفيفه، قالوا: وآلةُ النَّجَّار يقال لها: قَدُوم، بالتخفيف لا غير، وأما القدوم- مكان"