464 -بَابٌ: وُجُوبُ الغُسْلِ عَلَى المُحْتَلِمَةِ إِذَا رَأَتِ المَاءَ
2755 - حَدِيثُ أُمِّ سَلَمَةَ:
◼ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ رضي الله عنها، قَالَتْ: جَاءَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ [بِنْتُ مِلْحَانَ] 1 [امْرَأَةُ أَبِي طَلْحَةَ] 2 إِلَى رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، فَقَالتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ اللهَ لَا يَسْتَحْيِي مِنَ الحَقِّ، فَهَلْ عَلَى المَرْأَةِ مِنْ غُسْلٍ إِذَا احْتَلَمَتْ (رَأَتْ فِي المنَامِ مِثْلَ مَا يَرَى الرَّجُلُ) 1؟ فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: (( نَعَمْ، إِذَا رَأَتِ المَاءَ [فَلْتَغْتَسِل] 3 ) ). فَغَطَّتْ أُمُّ سَلَمَةَ -تَعْنِي: وَجْهَهَا- (فَضَحِكَتْ أُمُّ سَلَمَةَ) 2، [قَالَتْ: قُلْتُ: فَضَحْتِ النِّسَاءَ] 4، وَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، وَتَحْتَلِمُ المَرْأَةُ؟ ! قَالَ: (( نَعَمْ، تَرِبَتْ يَمِينُكِ(يَدَاكِ) 3، فَبِمَ يُشْبِهُهَا وَلَدُهَا؟ )).
[الحكم] : متفق عليه (خ، م) ، دون الرواية الأولى، والزيادةِ الأولى والثالثة؛ وهي صحيحةٌ.
[اللغة] :
قوله (( تَرِبَتْ يَمِينُكِ ) ): فيه خلافٌ كثيرٌ منتشرٌ جدًّا للسلفِ والخلَفِ مِنَ الطوائفِ كلِّها، والأصحُّ الأقوى الذي عليه المحقِّقون في معناه: أنها كلمةٌ أصْلُها: افتقرت، ولكن العرب اعتادت استعمالَها غيرَ قاصدةٍ حقيقةَ معناها الأصلي، فيذكرون: (( تربَتْ يداك ) )، و (( قاتله الله، ما أشجعَه! ) )، و (( لا أُمَّ له ) )،