133 -بَابُ مَا لَا يُسْتَنْجَى بِهِ
883 -حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ:
◼ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه: أَنَّهُ كَانَ يَحْمِلُ مَعَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم إِدَاوَةً لِوُضُوئِهِ وَحَاجَتِهِ، فَبَيْنَمَا هُوَ يَتْبَعُهُ بِهَا، [فَكَانَ لا يَلْتَفِتُ] ، فَقَالَ: «مَنْ هَذَا؟ » فَقَالَ: أَنَا أَبُو هُرَيْرَةَ، فَقَالَ: «ابْغِنِي أَحْجَارًا أَسْتَنْفِضْ بِهَا، وَلَا تَأْتِنِي بِعَظْمٍ وَلَا بِرَوْثَةٍ» . فَأَتَيْتُهُ بِأَحْجَارٍ أَحْمِلُهَا فِي طَرَفِ ثَوْبِي حَتَّى وَضَعْتُـ [ـهَا] إِلَى جَنْبِهِ ثُمَّ انْصَرَفْتُ (وَأَعْرَضْتُ عَنْهُ) ، حَتَّى إِذَا فَرَغَ مَشَيْتُ، فَقُلْتُ: مَا بَالُ الْعَظْمِ وَالرَّوْثَةِ؟ قَالَ: «هُمَا مِنْ طَعَامِ الْجِنِّ، وَإِنَّهُ أَتَانِي وَفْدُ جِنِّ نَصِيبِينَ - وَنِعْمَ الْجِنُّ -، فَسَأَلُونِي الزَّادَ، فَدَعَوْتُ اللَّهَ لَهُمْ أَنْ لَا يَمُرُّوا بِعَظْمٍ وَلَا بِرَوْثَةٍ إِلَّا وَجَدُوا عَلَيْهَا طَعَامًا» .
[الحكم] : صحيح (خ) .
[اللغة] :
أستنفض بها: أي أستنجي بها. (النهاية 5/ 97) .
[الفوائد] :
قال ابن حزم:"واتفقوا على أن الاستنجاء بالحجارة وبكل طاهر ما لم يكن طعاما أو رجيعًا أو نجسًا أو جلدًا أو عظما أو فحما أو حممة جائز" (مراتب الإجماع ص 20) .