127 -بَابُ مَا رُوِي فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: {فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَنْ يَتَطَهَّرُوا}
837 -حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ:
◼ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ فِي أَهْلِ قُبَاءٍ: {فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَنْ يَتَطَهَّرُوا} [التوبة: 108] ، قَالَ: كَانُوا يَسْتَنْجُونَ بِالْمَاءِ فَنَزَلَتْ فِيهِمْ هَذِهِ الْآيَةُ» .
[الحكم] : إسناد ضعيف، واستغربه الترمذي، وضعفه ابن العربي، وابن القطان، والنووي، وابن كثير، وابن الملقن، والألباني؛ لكنه صححه بشواهده.
[الفوائد] :
أولا: قال ابن المنذر:"الاستنجاء بالأحجار جائز؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم سَنَّهُ، والاستنجاء بالماء مستحب؛ لأن الله جل ذِكْرُهُ أثنى على فاعليه، قال الله: {لِمَسْجِدٌ أُسِّسَ عَلَى التَّقْوَى مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ أَحَقُّ أَنْ تَقُومَ فِيهِ فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَنْ يَتَطَهَّرُوا وَاللهُ يُحِبُّ الْمُطَّهِّرِينَ} ؛ ولأن النبي صلى الله عليه وسلم استنجى بالماء، ولو جَمَعَهُمَا فَاعِلٌ فبدأ بالحجارة، ثم أتبعه الماء كان حسنًا، وَأَيُّ ذلك فَعَلَ يجزيه" (الأوسط 1/ 481) .
ثانيا: قال ابن عبد البر:"ولا خلاف أن قوله تعالى: {يُحِبُّونَ أَنْ يَتَطَهَّرُوا وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُطَّهِّرِينَ} نزلت في أهل قباء لاستنجائهم بالماء"(الاستذكار 2/