11 -بَابُ النَّهْيِ عَنِ التَّطَهُّرِ بِفَضْلِ طَهُورِ الْمَرْأَةِ
84 -حَدِيثُ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ رَجُلٍ مِنَ الصَّحَابَةِ:
◼ عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: لَقِيتُ رَجُلًا صَحِبَ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم - كَمَا صَحِبَهُ أَبُو هُرَيْرَةَ رضي الله عنه أَرْبَعَ سِنِينَ -، قَالَ: (( نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَنْ يَمْتَشِطَ أَحَدُنَا كُلَّ يَوْمٍ، أَوْ يَبُولَ فِي مُغْتَسَلِهِ، أَوْ يَغْتَسِلَ الرَّجُلُ بِفَضْلِ الْمَرْأَةِ، وَالْمَرْأَةُ بِفَضْلِ الرَّجُلِ، وَلْيَغْتَرِفَا جَمِيعًا ) ).
[الحكم] : إسناده صحيح، وحسَّنه الإمام أحمد، وصحَّحه ابن مفوز، والحميدي، وابن القطان، ومغلطاي، والعراقي، وابن حجر، والألباني.
[الفوائد] :
قال ابن عبد البر: (( وللعلماء في هذه المسألة خمسة أقوال:
أحدها: الكراهية لأنْ يتطهر الرجل بفضل المرأة.
والثاني: أن تتطهر المرأة بفضل وضوء الرجل.
والثالث: أنهما إذا شرعا جميعًا في التطهر فلا بأس به، وإذا خلت المرأة بالطهور فلا خير في أن يتطهر بفضل طهورها.
والرابع: أنَّه لا بأس أن يتطهر كل واحد منهما بفضل طهور صاحبه ما لم يكن الرجل جُنبًا والمرأة حائضًا أو جُنبًا وهو قول ابن عمر.