610 -بَابُ المُسْتَحَاضَةِ إِذَا كَانَتْ مُمَيِّزَةً، أوْ كَانَ لَهَا أَيَّامٌ مَعْلُومَةٌ.
3375 - حَدِيثُ عَائِشَةَ: جَاءَتْ فَاطِمَةُ بِنْتُ أَبِي حُبَيْشٍ:
◼ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا قَالَتْ: جَاءَتْ فَاطِمَةُ بِنْتُ أَبِي حُبَيْشٍ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي امْرَأَةٌ أُسْتَحَاضُ فَلَا أَطْهُرُ، أَفَأَدَعُ الصَّلَاةَ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (( لَا، إِنَّمَا ذَلِكِ عِرْقٌ، وَلَيْسَ بِحَيْضٍ، فَإِذَا أَقْبَلَتْ حَيْضَتُكِ فَدَعِي الصَّلَاةَ، وَإِذَا أَدْبَرَتْ فَاغْسِلِي عَنْكِ الدَّمَ، ثُمَّ صَلِّي ) ).
قَالَ (1) : وَقَالَ أَبِي: (( ثُمَّ تَوَضَّئِي لِكُلِّ صَلَاةٍ حَتَّى يَجِيءَ ذَلِكَ الوَقْتُ ) ).
[الحكم] : متفق عليه (خ، م) ، دون قول عروة فللبخاري دون مسلم.
[الفوائد] :
أولًا: اختَلف العلماء -بعد إجماعهم على صحة هذا الخبر- في المعنى الذي له أَمَر النبي صلى الله عليه وسلم بترك الصلاة إذا أقبلت الحيضة، وأَمْره بالصلاة عند إدبارها:
هل المراد إقبال الدم الأسود وإدباره، أم المراد: إقبال وقت عادتها وإدبارها؟
فذهب فريق من العلماء إلى أن المراد به اعتبار تميز الدم، وأن هذه المستحاضة
(1) - أي: هشام بن عروة.