447 -بَابٌ: مَشْرُوعِيَّةُ الِاغْتِسَالِ عُرْيَانًا إِذَا أَمِنَ رُؤْيَةَ العَوْرَةِ
2684 - حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ:
◼ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، قَالَ: (( [كَانَتْ بَنُو إِسْرَائِيلَ يَغْتَسِلُونَ عُرَاةً، يَنْظُرُ بَعْضُهُمْ إِلَى [سَوْأَةِ] 2 بَعْضٍ، وَ] 1 إِنَّ مُوسَى كَانَ رَجُلًا حَيِيًّا سِتِّيرًا(يَغْتَسِلُ وَحْدَهُ) 1، لَا يُرَى مِنْ جِلْدِهِ شَيْءٌ اسْتِحْيَاءً مِنْهُ، فَآذَاهُ مَنْ آذَاهُ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ، فَقَالُوا: [وَاللهِ] 3 مَا يَسْتَتِرُ هَذَا التَّسَتُّرَ (مَا يَمْنَعُ مُوسَى أَنْ يَغْتَسِلَ مَعَنَا) 2، إِلَّا مِنْ عَيْبٍ بِجِلْدِهِ: إِمَّا بَرَصٌ، وَإِمَّا أُدْرَةٌ، وَإِمَّا آفَةٌ. وَإِنَّ اللهَ أَرَادَ أَنْ يُبَرِّئَهُ مِمَّا قَالُوا لِمُوسَى، فَخَلَا يَوْمًا وَحْدَهُ (فَذَهَبَ مَرَّةً يَغْتَسِلُ) 3، فَوَضَعَ ثِيَابَهُ عَلَى الحَجَرِ، ثُمَّ اغْتَسَلَ، فَلَمَّا فَرَغَ أَقْبَلَ إِلَى ثِيَابِهِ لِيَأْخُذَهَا، وَإِنَّ الحَجَرَ عَدَا بِثَوْبِهِ (فَفَرَّ الحَجَرُ بِثَوْبِهِ) 4، فَأَخَذَ مُوسَى عَصَاهُ وَطَلَبَ الحَجَرَ (فَجَمَحَ مُوسَى بِإِثْرِهِ) 5، فَجَعَلَ يَقُولُ: ثَوْبِي حَجَرُ، ثَوْبِي حَجَرُ، حَتَّى انْتَهَى إِلَى مَلَإٍ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ، فَرَأَوْهُ عُرْيَانًا أَحْسَنَ مَا خَلَقَ اللهُ، وَأَبْرَأَهُ مِمَّا يَقُولُونَ، [فَقَالُوا: وَاللهِ، مَا بِمُوسَى مِنْ بَأْسٍ] 4، وَقَامَ الحَجَرُ، فَأَخَذَ ثَوْبَهُ فَلَبِسَهُ، وَطَفِقَ بِالحَجَرِ ضَرْبًا بِعَصَاهُ، [فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: ] 5 فَوَاللهِ، إِنَّ بِالحَجَرِ لَنَدَبًا مِنْ أَثَرِ ضَرْبِهِ، ثَلاثًا أَوْ أَرْبَعًا أَوْ خَمْسًا، فَذَلِكَ قَوْلُهُ: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ آذَوْا مُوسَى فَبَرَّأَهُ اللهُ مِمَّا قَالُوا وَكَانَ عِنْدَ اللهِ وَجِيهًا} )).
[الحكم] : متفق عليه (خ، م) .