فهرس الكتاب
يُقَالَ: مفهوم الشرط يدلُّ على أن غيرَ الإفضاءِ لا ينقض؛ فيكون تخصيصًا لعموم المنطوق. وتخصيص العموم بالمفهوم جائز )) .
قال: (( وادَّعَى ابنُ حزمٍ أن قولَ الشافعيِّ:(إن الإفضاءَ لا يكونُ إلا ببطنِ الكَفِّ) لا دليلَ عليه من قرآنٍ ولا سُنةٍ ولا إجماعٍ، ولا قول صاحب، ولا قياس ورأي صحيح، وأنه لا يصحُّ في الآثارِ: (مَنْ أَفْضَى بِيَدِهِ إِلَى فَرْجِهِ) ، ولو صَحَّ فالإفضاءُ يكونُ بظهرِ الكَفِّ كما يكون ببطنها )).
قال ابنُ المُلقِّنِ: (( قد صَحَّ لفظ الإفضاء -كما قررناه- وعرفت طريق الاستدلال، فقوي قول الشافعي، ولله الحمد ) ) (البدر المنير 2/ 474) .
[التخريج] :
تخريج السياق الأول: [طب (24/ 199/ 507) (والزيادة له) / ك 477 (واللفظ له) / علقط (9/ 331 - 332، 348 - 349(والزيادتان والرواية له) / هقخ 506/ هقع 1063/ خطل (1/ 346) ] .
تخريج السياق الثاني: [ن 451 (واللفظ له) ] .
[التحقيق] :
وَرَدَ هذا السياقُ من طرقٍ، منها:
الطريق الأول: رواه النسائيُّ قال: أخبرنا عمران بن موسى قال: حدثنا محمد بن سَوَاء، عن شُعْبةَ (1) ، عن معمرٍ، عنِ الزهريِّ، عن عُرْوةَ بنِ الزُّبيرِ،
(1) وقع في المطبوع، هكذا: (( شعبة ) )، وقال المحقق: (( في(ف) : (سعيد) -ونسبه في حاشية (ص) لنسخة- ومثله فوق الكلمة في (س) بخط مغاير، والمثبت هو الموافق لما في (التحفة) .
قلنا: وهذا هو العجبُ! وذلك أن المثبت في (تحفة الأشراف، ط/ بشار(15785) ، وط/ عبد الصمد (15785) ، كلاهما (( سعيد ) )، فلا ندري أي تحفة اعتمدوا عليها!