فهرس الكتاب
(العلل 9/ 351) .
قلنا: ومع ما تقدَّمَ من عللٍ، صَحَّحَهُ الألبانيُّ في (الصحيحة 1235) .
الطريق الثاني: رواه الدارقطنيُّ في (العلل 9/ 331) -ومن طريقه الحاكمُ والخطيبُ-:
قال: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بنُ مُحَمَّدٍ البغويُّ قَالَ: حَدَّثَنَا خَلَفُ بنُ هِشَامٍ (البَزَّارُ) قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بنُ زَيْدٍ، عَنْ هِشَامِ بنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ كَانَ عِنْدَ مَرْوَانَ بنِ الحَكَمِ، فَسُئِلَ عَنْ مَسِّ الذَّكَرِ فَلَمْ يَرَ بِهِ بَأْسًا. فَقَالَ عُرْوَةُ: إِنَّ بُسْرةَ بِنْتَ صَفْوَانَ، حَدَّثَتْنِي أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: (( إِذَا أَفْضَى أَحَدُكُمْ إِلَى ذَكَرِهِ، فَلَا يُصَلِّ حَتَّى يَتَوَضَّأَ ) )فَبَعَثَ مَرْوَانُ حَرَسِيًّا إِلَى بُسْرةَ، فَرَجَعَ الرَّسُولُ وَقَالَ: نَعَمْ. (العلل 9/ 331، 332) .
وهذا إسنادٌ اختُلِفَ فيه؛ للاختلافِ في سماعِ هشامِ بنِ عروةَ هذا الحديث من أبيه. وكذا الاختلاف في سماع عروة من بُسْرةَ، مع ما قيل في اضطراب هشام فيه.
أضفْ إلى هذا ما وقعَ في هذه الرواية من نَكارةٍ وقَلْبِ في المتنِ؛ وذلك أن المشهورَ في الحديثِ أن مَرْوانَ استَدَلَّ بما أخبرتْهُ بُسْرةُ عن الوضوءِ من مَسِّ الذَّكَرِ، فأنكرَ عروةُ فأرسلَ مروانُ شُرطيًّا ليسألها. بخلاف روايتنا هذه، فالأمرُ انقلبَ على حمادٍ أو مَن فوقه، فجعلَ عروة هو المستدِل بداية بحديث بُسْرةَ، ثم أرسلَ مروانُ شرطيًّا ليتأكد من صدقِ ما أخبرَ عروة.
فما رواه خلف بن هشام عن حماد -جاعلًا عروة هو المُستنكِرُ على مروانَ بما سمعه من بُسْرةَ- رواية غير محفوظة قطعًا.
والصحيح: أن صاحبَ ذلك إنما هو مروانُ، وأنه هو المُخبِرُ لعروةَ في